949

Таклика

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Редактор

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Место издания

دمشق - سوريا

على وجه الإمام، فإنهم لا يكونون قدامه، وقد أومأ أحمد ﵀ إلى جواز ذلك بمكة، قال أبو طالب (^١): سألت أبا عبد الله عن الإمام يدورون حوله يصلي بهم؟ فقال: الأمصار غير مكة، فقيل له: إن أبا ثور (^٢) يقول: يصلون خلفه مثل البيت، فقال: هذا قول سوء، البيت قبلتهم.
فإن قيل: أليس قد قال أحمد ﵀ في رواية المروذي (^٣): في المرأة تؤم الرجل في شهر رمضان؟ إذا كان الرجل لا يحسن أن يقرأ في التراويح، يتقدم الرجل، وتقرأ هي من ورائه، وكذلك نقل أبو طالب عنه (^٤): يؤم الرجل المرأة، والمرأة تقرأ، فإذا قرأت، ركع وركعت، يكون هذا في التطوع، لا يكون في الفرض. قالوا: فقد نص على أن المرأة تكون إمامًا للرجل في صلاة النفل إذا كانت أقرأ منه، وتكون من ورائه، والرجل أمامها.
قيل له: إنما جاز إمامتها في القراءة، لا في الصلاة؛ لأنه قد صرح بذلك في رواية أبي طالب، فقال: إذا قرأت، ركع وركعت، فقدَّم ركوعَ الرجل على ركوعها، وإذا كان الرجل هو الإمام في الصلاة، فلم يجئ

(^١) ينظر: الفروع (٣/ ٣٧)، والإنصاف (٤/ ٤١٩).
(^٢) هو: إبراهيم بن خالد الكلبي، البغدادي، أبو ثور، ويكنى بأبي عبد الله أيضًا، قال الذهبي: (الإمام، الحافظ، الحجة، المجتهد، مفتي العراق)، توفي سنة ٢٤٠ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (١٢/ ٧٢).
(^٣) ينظر: الزركشي (٢/ ٩٦)، والإنصاف (٤/ ٣٨٥).
(^٤) ينظر: الزركشي (٢/ ٩٦).

2 / 436