903

Таклика

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Редактор

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Место издания

دمشق - سوريا

سواء، فأقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا سواء، فأقدمهم سنًا، ولا يؤم أحدًا في سلطانه، ولا يقعد على تكرمته إلا بإذنه" (^١).
والجواب: أن أبا بكر عبد العزيز روى بإسناده عن عقبة بن عامر (^٢) ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن، وأقرؤكم لكتاب الله، فإن كانت القراءة واحدة، فأقدمكم هجرة، فإن كانت الهجرة واحدة، فأقدمكم سنًا" (٢)، وإذا اختلف لفظ الحديث، كان ما رويناه أولى؛ لأنه يعضده حديث أبي مسعود، وغيره من الأخبار التي ذكرناها، ويعضده إجماع الصحابة.
واحتج: بأن الصلاة تنوب فيها أحوال من ترك مفروض، ومسنون، ومستحب، وسهو، فيحتاج الإمام أن يكون فقيهًا؛ ليعرف كيف يتخلص من ذلك.
والجواب: أنا قد بينا أن ما يطرأ من السهو مظنون، وفضيلة القراءة

(^١) لم أجده بهذا اللفظ، وقد أخرج الطبراني في الكبير رقم (٦١٧)، (١٧/ ٢٢٤)، والدارقطني في سننه، باب: من أحق بالإمامة؟ رقم (١٠٨٥) عن أبي مسعود عقبة بن عمرو ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يؤم الناس أقدمهم هجرة، وإن كانوا في الهجرة سواء، فأفقههم في الدين، وإن كانوا في الدين سواء، فأقرؤهم للقرآن، ولا يؤم الرجل في سلطانه، ولا يقعد على تكرمته إلا بإذنه"، قال ابن حجر: (فيه ضعف). ينظر: الدراية (١/ ١٦٨)، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة.
(^٢) أخرجه الطبراني في الكبير رقم (٦٠٦ و٦١٩)، (١٧/ ٢٢٠ و٢٢٤).

2 / 390