842

Таклика

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Редактор

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Место издания

دمشق - سوريا

ومعلوم أن الركعتين الأخيرتين كانتا نفلًا للنبي ﷺ وفرضًا للطائفة الثانية، فهذا يدل على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل.
والجواب: أنه ليس في الخبر أن النبي ﷺ كان نوى سفرًا تقصر فيه الصلاة، ويجوز أن يقال: إنه كان مقيمًا، وكان فرضه أربع ركعات فصلى بكل طائفة ركعتين، فكانت له أربع ركعات، ولكل طائفة ركعتان، ثم قضت كل طائفة ركعتين.
فإن قيل: ففي الخبر ما يمنع هذا التأويل، وهو أنه صلى بطائفة ركعتين وسلم، وبطائفة أخرى ركعتين وسلم.
قيل: يحتمل أن يكون أراد بالسلام التشهد كما في حديث عائشة ﵂ "وفي كل ركعتين فسلم" (^١) يعني: فتشهد.
فإن قيل: لم يرو أن كل واحدة من الطائفتين قضت ركعتين، ولم

= الرقاع، رقم (٤١٣٦ و٤١٣٧)، ومسلم في كتاب: صلاة المسافرين، باب: صلاة الخوف، رقم (٨٤٣).
(^١) أخرجه محمد بن الحسن في الآثار (١/ ٨) بإسناده من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، والدارقطني في كتاب: الصلاة، باب: صلاة الإمام وهو جنب، رقم (١٣٧٧)، وفي إسناده أبو سفيان طريف بن شهاب ضعيف، ينظر: التعليق المغني (٢/ ١٩٠)، والتقريب ص ٢٨٩، وحديث عائشة ﵂ لم أجده باللفظ الذي ذكره المؤلف، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الصلاة، باب: ما يجمع صفة الصلاة، رقم (٤٩٨)، ولفظه: "وكان يقول في كل ركعتين التحية".

2 / 329