الناس، ولا يتقدَّر بدرهم.
وروى عنه ابن منصور (^١)، وأحمد بن علي (^٢)، وإسماعيل بن سعيد (^٣): حدَّه شبرًا في شبر، فعلى هذا لا يلزم؛ لأنه لما عُفي عما زاد على قدر الدرهم، عُفي عن قدر الدرهم.
واحتج المخالف: بأنها نجاسة لا تزيد على قدر الدرهم، فوجب أن تكون معفوًا عنها، دليله: أثر الاستنجاء، وقليل الدم.
والجواب عنه: ما تقدم من أن ذلك تلحق المشقة في إزالته.
فإن قيل: أليس قد قال أحمد ﵀ في رواية أبي طالب (^٤): في الرجل يكون في المسجد، فيصيبه بول الخشَّاف (^٥)، فقال: أرجو
(^١) في مسائله رقم (٩٥) و(٢٨٣).
(^٢) ينظر: سنن الأثرم رقم (١٢٥)، الروايتين (١/ ٨٦).
وأحمد بن علي هو: إما ابن سعيد، أبو بكر، ولي قضاء حمص، وحدث فيها عن الإمام أحمد ﵀.
أو ابن مسلم، أبو العباس النخشبي، المعروف بـ (الأبّار)، له مسائل عديدة عن الإمام أحمد ﵀، توفي سنة ٢٩٠ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (١/ ١٢٦ و١٢٧)، والمقصد الأرشد (١/ ١٤٢).
(^٣) ينظر: الروايتين (١/ ٨٦).
(^٤) ينظر: الروايتين (١/ ١٥١)، وطبقات الحنابلة (١/ ٨٣).
(^٥) هو: الخفاش، والخَشَفان: الجولان بالليل، ولأجله سُمِّي الخشاف به. ينظر: لسان العرب (خشف).