393

Таклика

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Редактор

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Место издания

دمشق - سوريا

رسول الله ﷺ قال: "إذا صلى أحدكم، فلم يدر أزاد أم نقص؟ فليسجد سجدتين وهو جالس، ثم يسلم" (^١).
وروى أيضًا بإسناده (^٢) عن محمد بن يوسف (^٣) - مولى عثمان - عن أبيه (^٤): أنه قال: صلى بهم معاوية ﵁، فقام في الركعتين وعليه الجلوسُ، فسبح الناس به، فأبى أن يجلس حتى جلس للتسليم، سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال: هكذا رأيتُ رسول الله ﷺ يصلي (^٥).
وهذا يدل على أنه آخر الأمرين من رسول الله ﷺ؛ لأن رواية معاوية متأخرة. والقياس: أنه نوع سجود عرض سببه في الصلاة، فوجب أن يكون قبل السلام، دليله: سجود التلاوة، ولا يلزم عليه إذا سلم وقد بقي عليه شيء من صلاته، أو تحرى؛ لأن التعليل للنوع، فلا يلزم عليه الأحوال.

(^١) أخرجه البخاري بنحوه في كتاب: السهو، باب: السهو في الفرض والتطوع، رقم (١٢٣٢)، ومسلم في كتاب: المساجد، باب: السهو في الصلاة والسجود له، رقم (٣٨٩).
(^٢) في السنن، باب: صفة السهو في الصلاة رقم (١٤٠٧).
(^٣) القرشي، المدني، قال أبو حاتم: (ثقة). ينظر: تهذيب التهذيب (٣/ ٧٤٠).
(^٤) يوسف القرشي الأموي، المدني، قال ابن حجر: (مقبول). ينظر: التقريب ص ٦٨٦.
(^٥) أخرجه الإمام أحمد في مسنده رقم (١٦٩١٧)، والنسائي في كتاب: السهو، باب: ما يفعل من نسي شيئًا من صلاته، رقم (١٢٦٠)، وأشار إليه أبو داود في سننه في كتاب: الصلاة، باب: من نسي أن يتشهد وهو جالس، وضعَّفه الألباني في ضعيف أبي داود رقم (١٩١).

1 / 408