337

Таклика

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Редактор

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Место издания

دمشق - سوريا

في صلاته، أو صلى إلى جنب امرأة.
فإن قيل: المعنى في ذلك: أنه لو صلى في غير هذه المواضع، بطلت صلاته.
قيل له: ليس كذلك عندنا؛ لأنها بقعة منهي عن الصلاة فيها نطقًا، فلم تصح الصلاة فيها، أصله: البقعة النجسة، ولا يلزم عليه لو صلى في دار الحرب مع قدرته على الهجرة: أنه تصح صلاته؛ لأن النهي عن الصلاة فيها استدلالًا، لا نطقًا.
ولا يلزم عليه قوله ﷺ: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" (^١)؛ لأن غير المسجد ليس بمنهي عن الصلاة فيه؛ بدليل أنه لو صلى في جماعة في منزله، لم يكن منهيًا عن الصلاة فيه، وإن شئت قلت: هذا النهي يختص الصلاة، أشبهَ البقعة النجسة.
واحتج المخالف: بما روى أحمد ﵀ بإسناده (^٢)، وذكره حنبل عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "جُعِلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأينما أدركَتْ [رجلًا من] (^٣) أمتي الصلاةُ، فعنده

(^١) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب: الصلاة، باب: حث جار المسجد على الصلاة فيه، رقم (١٥٥٣)، قال ابن حجر في التلخيص (٢/ ٩١٩): (مشهور بين الناس، وهو ضعيف، ليس له إسناد ثابت).
(^٢) في المسند رقم (٢٢١٣٧).
(^٣) ساقطة من الأصل، والتكملة من المسند.

1 / 352