298

Таклика

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Редактор

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Место издания

دمشق - سوريا

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Сельджуки
فلا معنى لتأويل الخبر على خلاف المذهب، على أن الظاهر من أفعال النبي ﷺ أنها سنة تتبع، وإن لم يتكرر منه ذلك، ألا ترى أن النبي ﷺ حج في عمره مرة واحدة، وأفعاله فيها سنة، وإن لم يتكرر منه، ولم يداوم على فعله، وكذلك الاستسقاء بالصلاة والخطبة لم يفعله إلا مرة، وذلك سنة مستحبة.
وعلى أن النبي ﷺ قد داوم على ذلك، وتكرر منه، وهو ما روى الشالنجي (^١)، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو بكر عبد العزيز بإسناده عن أبي بكرة ﵁: أن النبي ﷺ إذا أتاه الأمر يسر به، يَخِرُّ ساجدًا شكرًا لله تعالى (^٢).
وهذا يدل على أنه كان يسجد لِما يسره، ونحن نعلم أن ما سره تكرر منه، وكثر، فوجب أن يكون السجود قد تكرر منه وكثر، والنبي ﷺ لا يداوم على فعل المكروه، ولا على فعل تركُه أولى من فعله.
وروى الشالنجي أيضًا بإسناده عن يحيى بن الجزار (^٣): أن النبي ﷺ

(^١) مضت ترجمته.
(^٢) أخرجه أبو داود في كتاب: الجهاد، باب: في سجود الشكر رقم (٢٧٧٤)، والترمذي في كتاب: السير عن رسول الله ﷺ، باب: ما جاء في سجدة الشكر رقم (١٥٧٨)، وقال: (حديث حسن غريب … والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم)، وابن ماجه في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر، رقم (١٣٩٤)، وحسنه الألباني في الإرواء (٢/ ٢٢٦).
(^٣) العُرَني الكوفي، قيل: اسم أبيه: زبان، وقيل: بل لقبه، قال ابن حجر: =

1 / 313