1250

Таклика

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Редактор

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Место издания

دمشق - سوريا

والجواب: أنه محمول على ما زاد على تحية المسجد؛ بدليل: ما ذكرنا.
واحتج: بما رُوي: أن النبي ﷺ قال: "إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب: أنصت، فقد لَغَوْتَ" (^١)، والأمرُ بالإنصات في تلك الحال من المعروف، وقد جعله النبي ﷺ لغوًا، ونهى عنه، والصلاة أكثر منه، فأحرى أن يكون منهيًا عنها.
والجواب: أنه يجوز أن ينهى عن ذلك القول، ولا يكون تنبيهًا على النهي عن الركعتين؛ كما لم يكن ذلك تنبيهًا (^٢) على المنع من قضاء الفوائت والوتر في حال الخطبة، ولا فرق بينهما؛ لأن تلك صلوات لها سبب، وركعات المسجد كذلك.
واحتج: بما روى أبو داود (^٣) عن عبد الله بن بسر صاحب النبي ﷺ، و- ﵁، قال: جاء رجل يتخطَّى رقاب الناس يوم الجمعة، والنبيُّ ﷺ يخطب، فقال له رسول الله ﷺ: "اجلس، فقد آذيتَ" (^٤)، وروى أبو

(^١) مضى تخريجه في ص ٢١٦.
(^٢) في الأصل: عندك تنبيه.
(^٣) في سننه، كتاب: الصلاة، باب: تخطي رقاب الناس يوم الجمعة، رقم (١١١٨).
(^٤) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (١٧٦٧٤)، والنسائي في كتاب: الجمعة، باب: النهي عن تخطي رقاب الناس، رقم (١٣٩٩)، والحديث صححه ابن الملقن، قال ابن حجر: (ضعفه ابن حزم بما لا يقدح). ينظر: البدر المنير (٤/ ٦٨٠)، والتلخيص (٣/ ١٠٤٤).

3 / 240