1114

Таклика

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Редактор

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Место издания

دمشق - سوريا

واحد، وتكشفٍ واحد، وقد قال النبي ﷺ: "أفضل الصيام صيامُ أخي داود؛ كان يصوم يومًا، ويفطر يومًا" (^١)، فلولا أن بالتفريق تحصل المشقة، ما فضله النبي ﷺ من الصيام.
فإن قيل: فقد نقل الأثرم قال: أخبرني عبد السلام بن أبي قتادة (^٢): أنه سمع أبا عبد الله يقول: هذا عندي رخصة للمريض والمرضع (^٣).
فقد أجاز الجمعَ للمرضع، ولا ضرورة بها.
قيل: بل عليها مشقة في التفريق؛ لأن الغالب من حال المرضع أن ثوبها لا يسلم من النجاسة، ففي غسله أو خلعه لكل صلاة مشقة.
فإن قيل: نقل محمد بن موسى بن مشيش (^٤): أنه قال: الجمع في الحضر إذا كان من ضرورة؛ مثل: مرض، أو شغل، فقد أجاز الجمع لأجل الشغل، وذلك ليس بعذر.

(^١) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (٢٨٧٦)، واللفظ له، والبخاري في أبواب: التهجد، باب: من نام عند السحر، رقم (١١٣١)، ومسلم في كتاب: الصيام، باب: النهي عن صوم الدهر، رقم (١١٥٩).
(^٢) في الأصل: أبي عباد، والتصويب من التمهيد (١٢/ ٢١٦)، وقد ذكر ابن أبي يعلى في الطبقات (٢/ ١٠٢) راويًا عن الإمام أحمد اسمه (عبد السلام)، ولم يزد على ذلك.
(^٣) ينظر: التمهيد (١٢/ ٢١٦)؛ فقد نقل نص الرواية، وكذلك نقلها، ولم يسم راويها: ابن قُدامة في المغني (٣/ ١٣٥)، وابن رجب في الفتح (٣/ ٩٢).
(^٤) ينظر: الفروع (٣/ ١٠٨)، وغاية المطلب ص ١١٨، والإنصاف (٥/ ٩٠).

3 / 104