1052

Таклика

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

Редактор

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

Издатель

دار النوادر

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Место издания

دمشق - سوريا

مالك ﵀ (^١): فمنهم من قال مثلَ قول أبي حنيفة، ومنهم من قال: هو مخير، إن شاء صلى أربعًا، وإن شاء ركعتين، وهو قول القديم للشافعي ﵁ (^٢).
دليلنا: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١]، وهذا ليس بضارب في الأرض، فلا يجوز له القصر.
وأيضًا: ما تقدم من حديث علي ﵁: فرض رسول الله ﷺ صلاة الحضر أربعًا (^٣)، وهذا في الحضر.
والقياس: أنه مقيم، فلم يجز له القصر؛ كما لو وجبت عليه الصلاة وهو مقيم، ولأنه تخفيف تعلق بالسفر، فإدراكُ السفر قبل وجود التخفيف (^٤)، وجب أن يزول التخفيف، أصله: إذا أحرم بالصلاة وهو في سفينة، فقدمت بلده قبل أن يسلِّم من الركعتين، فإنه يلزمه الإتمام، ولا يلزم عليه المسافر إذا دخل في الصوم، ثم دخل بلده قبل أن يفطر، فإنه لا يجوز له أن يفطر، ولا يلزم عليه إذا أفطر في السفر، ثم قدم، فإن فيه روايتين: إحداهما: لا يجوز أن يأكل في بقية نهاره، نص عليه في

(^١) ينظر: المدونة (١/ ١١٨ و١١٩)، والإشراف (١/ ٣١٠)، ومواهب الجليل (٢/ ٤٩٦).
(^٢) ينظر: الحاوي (٢/ ٣٧٨)، والمهذب (١/ ٣٣٦).
(^٣) في ص ١٠.
(^٤) كذا في الأصل.

3 / 42