693

Табсира

التبصرة

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
السَّحَابَ. وَقَالَ أَبُو الْجَلِدِ: الْبَرْقُ هُوَ تَلأْلُؤُ الْمَاءِ، وَالصَّوَاعِقُ مَخَارِيقُ يُزْجَرُ بِهَا السَّحَابُ.
قَالَ عَطَاءٌ: الصَّاعِقَةُ لا تُصِيبُ ذَاكِرَ اللَّهِ تَعَالَى.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا مِنْ عَامٍ أَكْثَرَ مَطَرًا مِنْ عَامٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُصَرِّفُهُ فِي الأَرْضِينَ.
قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: قَالَ مُوسَى ﵇: يَا رَبِّ هَذَا الْغَيْثُ لا يَنْزِلُ، وَيَنْزِلُ فَلا يَنْفَعُ؟ قَالَ: لِكَثْرَةِ الزِّنَا وَظُهُورِ الرِّبَا.
وَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِنَّ الرَّجْفَ مِنْ كَثْرَةِ الزِّنَا وَإِنَّ قُحُوطَ الْمَطَرِ مِنْ قُضَاةِ السُّوءِ وَأَئِمَّةِ الْجَوْرِ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ بِسَنَدِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ سُمَيْرِ بْنِ نَهَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " قَالَ رَبُّكُمْ ﷿: لَوْ أَنَّ عِبَادِيَ أَطَاعُونِي لَسَقَيْتُهُمُ الْمَطَرَ بِاللَّيْلِ وَأَطْلَعْتُ عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ بِالنَّهَارِ وَلَمْ أُسْمِعْهُمْ صَوْتَ الرَّعْدِ ".
قَالَ هَارُونُ: وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ فَضَالَةَ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَانُوا
يَقُولُونَ - يَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَوْ جَعَلَ هَذَا الْخَلْقَ خَلْقًا دَائِمًا لا يَتَصَرَّفُ لقَالَ الشَّاكُّ فِي اللَّهِ ﷿: لَوْ كَانَ لِهَذَا الْخَلْقِ رَبٌّ لَحَادَثَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ حَادَثَ بِمَا تَرَوْنَ مِنَ الآيَاتِ، إِنَّهُ قَدْ جَاءَ بِضَوْءٍ طَبَّقَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ وَجَعَلَ فِيهَا مَعَاشًا وَسِرَاجًا وَهَّاجًا ثُمَّ إِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِذَلِكَ الْخَلْقِ، وَجَاءَ بِظُلْمَةٍ طَبَّقَتْ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ وَجَعَلَ فِيهَا سَكَنًا وَنُجُومًا وَقَمَرًا مُنِيرًا وَإِذَا شَاءَ بَنَى بِنَاءً جَعَلَ فِيهِ الْمَطَرَ وَالرَّعْدَ وَالْبَرْقَ وَالصَّوَاعِقَ، وَإِذَا شَاءَ صَرَفَ ذَلِكَ، وَإِذَا شَاءَ جَاءَ بِبَرْدٍ يُقَرْقِفُ النَّاسَ وَإِذَا شَاءَ جَاءَ بَحْرٌ يَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ النَّاسِ لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ لِهَذَا الْخَلْقِ رَبًّا يُحَادِثُهُ بِمَا يَرَوْنَ مِنَ الآيَاتِ كُلِّهَا، كَذَلِكَ إِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِالدُّنْيَا وجاء بالآخرة.

2 / 214