Табсира
التبصرة
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Место издания
بيروت - لبنان
عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ يَوْمَكُمْ هَذَا يَوْمٌ قَدْ عَظَّمَ اللَّهُ أَمْرَهُ وَرَفَعَ عَلَى الأَيَّامِ قَدْرَهُ.
وَقَدْ رُوِّينَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَقْسَمَ بِهِ فقال: ﴿والشفع والوتر﴾ فَذَكَرْنَا عَنِ النَّبِيِّ
ﷺ أَنَّهُ قَالَ " الشَّفْعُ يَوْمُ النَّحْرِ وَالْوَتْرُ يَوْمُ عَرَفَةَ " وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال في قوله تعالى: ﴿وشاهد ومشهود﴾ قَالَ: الشَّاهِدُ وَالْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ.
وَمِنْ فَضَائِلِهِ أَنَّ اللَّهَ ﷿ أَنْزَلَ فِيهِ: ﴿الْيَوْمَ أكملت لكم دينكم﴾ .
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِسَنَدِهِ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَقَالَ: يا أمير المؤمنين إنكم تقرؤون آيَةً فِي كِتَابِكُمْ لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا. قَالَ: وَأَيُّ آيَةٍ هِيَ؟ قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دينا﴾ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ ﵁: وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ الْيَوْمَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالسَّاعَةَ الَّتِي نَزَلَتْ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، نَزَلَتْ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ.
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
وَمِنْ فَضَائِلِهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبَاهِي بِالْحَاجِّ فِيهِ مَلائِكَتَهُ وَيَعُمُّ بِالْغُفْرَانِ.
أَخْبَرَنَا سَعْدُ الْخَيْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلائِكَةُ فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلاءِ.
انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
2 / 135