489

Табсира

التبصرة

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
بَلَغَنَا أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُصَيْنِ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٌ. وَفِي الْجُمْلَةِ هُوَ يَوْمٌ عَظِيمٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ فِيهِ مَا يُمْكِنُ مِنَ الْخَيْرِ. [فَهُوَ وَأَمْثَالُهُ مَوَاسِمُ الْخَيْرَاتِ فَاغْتَنَمُوهَا وَاحْذَرُوا الْغَفَلاتِ] .
الْكَلامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ
(خُلِقْنَا لأَحْدَاثِ اللَّيَالِي فَرَائِسَا ... تَزُفُّ إِلَى الأَجْدَاثِ مِنَّا عَرَائِسَا)
(تُجَهِّزُ مِنَّا لِلْقُبُورِ عَسَاكِرًا ... وَتُرْدِفُ أَعْوَادَ الْمَنَايَا فَوَارِسَا)
(إِذَا أَمَلٌ أَرْخَى لَنَا مِنْ عِنَانِهِ ... غَدًا أَجْلٌ عَمَّا نُحَاوِلُ حَابِسَا)
(أَرَى الْغُصْنَ لَمَّا اجْتُثَّ وَهُوَ بِمَائِهِ ... رطيبًا وما أَصَبْحَ الْغُصْنُ يَابِسَا)
(نَشِيدُ قُصُورًا لِلْخُلُودِ سَفَاهَةً ... وَنَصْبِرُ مَا شِئْنَا فُتُورًا دَوَارِسَا)
(وَقَدْ نَعَتِ الدُّنْيَا إِلَيْنَا نُفُوسَنَا ... بِمَنْ مَاتَ مِنَّا لَوْ أَصَابَتْ أَكَايِسَا)
(لَقَدْ ضَرَبَتْ كِسْرَى الْمُلُوكَ وَتُبَّعًا ... وَقَيْصَرَ أَمْثَالا فَلَمْ نَرَ قَائِسَا)
(نَرَى مَا نَرَى مِنْهَا جِهَارًا وَقَدْ غَدَا ... هَوَاهَا عَلَى نُورِ الْبَصِيرَةِ طَامِسَا)
(وَقَدْ فَضَحَ الدُّنْيَا لَنَا الْمَوْتُ وَاعِظًا ... وَهَيْهَاتَ مَا نَزْدَادُ إِلا تَقَاعُسَا)
غَيْرُهُ:
(أَبَدًا تُفْهِمُنَا الْخُطُوبُ كُرُورَهَا ... وَنَعُودُ فِي عَمَهٍ كَمَنْ لا يَفْهَمُ)
(تَلْفَى مَسَامِعُنَا الْعِظَاتِ كَأَنَّمَا ... فِي الظِّلِّ يَرْقُمُ وَعْظَهُ مَنْ يَرْقُمُ)
(وَصَحَائِفُ الأَيَّامِ نَحْنُ سُطُورُهَا ... يَقْرَا الأَخِيرُ وَيُدْرِجُ الْمُتَقَدِّمُ)
(لَحْدٌ عَلَى لَحْدٍ يُهَالُ ضَرِيحُهُ ... وَبِأَعْظُمٍ رِمَمٍ عَلَيْهَا أَعْظُمُ)
(مَنْ ذَا تَوَقَّاهُ الْمَنُونُ وَقَبْلَنَا ... عَادٌ أَطَاحَهُمُ الْحِمَامُ وَجُرْهُمُ)
(وَالتُّبَّعَانِ تَلاحَقَا وَمُحَرّقٌ ... وَالْمُنْذِرَانِ وَمَالِكٌ وَمُتَمَّمُ)
كَأَنَّكَ بِمَا يُزْعِجُ وَيَرُوعُ، وَقَدْ قُلِعَ الأُصُولُ وَقُطِعَ الْفُرُوعُ، يَا نَائِمًا إِلَى كَمْ هَذَا الْهُجُوعُ، إِلَى مَتَى بِالْهَوَى هَذَا الْوُلُوعُ، أَيَنْفَعُكَ وَقْتَ الْمَوْتِ الدُّمُوعُ، كَمْ لَكَ إِلَى

2 / 8