413

Табсира

التبصرة

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
(خُرْسٌ إِذَا نَادَيْتَ إِلا أَنَّهُمْ ... وُعِظُوا بِمَا يَزَعُ اللَّبِيبَ فَأَسْمَعُوا)
(وَالدَّهْرُ يَفْتِكُ بِالنُّفُوسِ حِمَامُهُ ... فَلِمَنْ تَعُدُّ كَرِيمَةً أَوْ تَجْمَعُ)
(عَجَبًا لِمَنْ يُبْقِي ذَخَائِرَ مَالِهِ ... وَيَظَلُّ يَحْفَظُهُنَّ وَهُو مُضَيَّعُ)
(وَلِغَافِلٍ وَيَرَى بِكُلِّ ثَنِيَّةٍ ... مُلْقًى لَهُ بَطْنُ الصَّفَائِحِ مَضْجَعُ)
(أَتُرَاهُ يَحْسَبُ أَنَّهُمْ مَا أَسْأَرُوا ... مِنْ كَأْسِهِ أَضْعَافَ مَا يَتَجَرَّعُ)
كَأَنَّكُمْ بِالأُمُورِ الْفَظِيعَةِ قَدْ حَلَّتْ، وَبِالدُّنْيَا الَّتِي تَوَلَّتْ قَدْ تَوَلَّتْ، وَبِالنَّفْسِ الْعَزِيزَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ قَدْ ذَلَّتْ، وَيْحًا كَمْ أَخْطَأَتْ وَكَمْ قَدْ زَلَّتْ، مَتَى يُقَالُ لِهَذِهِ الْغَمْرَةِ الَّتِي قَدْ جَلَّتْ قَدْ تَجَلَّتْ، عَجَبًا لِنَفْسٍ كُلَّمَا عَقَدْنَا نَفْعَهَا حَلَّتْ.
(أَوْجَزَ الدَّهْرُ فِي الْعِظَاتِ إِلَى ... أَنْ جَعَلَ الصَّمْتَ غَايَةَ الإِيجَازِ)
(مَنْطِقٌ لَيْسَ بِالنَّثِيرِ وَلا الشِّعْرِ ... وَلا فِي طَرَائِقِ الرُّجَّازِ)
(وَعَدَتْنَا الأَيَّامُ كل عجيب ... وتكون الوعود بالإنجاز)
(والليالي هوازي رَاجِعَاتٌ ... فِي أَبِي جَادِهَا وَفِي هَوَّازِ)
(أَوْعَزَ الدَّهْرُ بِالْفَنَاءِ إِلَى النَّاسِ ... فَوَاهًا لِذَلِكَ الإِيعَازِ)
(أعرضوا عن مدائح وتهان ... فالمرائي أَوْلَى بِكُمْ وَالتَّعَازِي)
أَحْضِرُوا قُلُوبَكُمْ لِلنُّصْحِ وَالتَّوَاصِي، وَاحْذَرُوا يَوْمَ الأَخْذِ بِالنَّوَاصِي، تَذَكَّرُوا جَمْعَ الدَّانِي وَالْقَاصِي، أَسَمِعْتَ يَا مَنْ يَرُوحُ فِي الْمَعَاصِي ويبكر ﴿فذكر إنما أنت مذكر﴾ .
واعجبًا كَيْفَ نُحَدِّثُ السَّكْرَى وَقَدْ مَلأَتْهُمُ الْغَفْلَةَ، سَكْرَى ما يعقلون إلا بطارق النكراء، وَكَمْ تُلِيَ عَلَيْهِمُ الْوَعْظُ ذِكْرَى، هَيْهَاتَ، إِنَّمَا تَنْفَعُ الذِّكْرَى الْمُتَذَكِّرَ.
أَيُّهَا النَّصِيحُ أَتَرَى الْمَنْصُوحَ أَصَمَّ، بُيِّنَ لَهُ قُبْحَ مَا قَدْ جَمَعَ وَضَمَّ، فَإِنَّ أَفْعَالَهُ جَمِيعَهَا تُوجِبُ الذَّمَّ، وَمَتَى رَأَيْتَ النِّسْيَانَ لِلْعَوَاقِبِ قَدْ عَمَّ، يَا مَنْ يرى هواه

1 / 433