343

Табсира

التبصرة

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
وَالثَّانِي: حَمَلَتْهُ تِسْعَ سَاعَاتٍ. قَالَهُ الْحَسَنُ. وَالثَّالِثُ: تِسْعَةَ أَشْهُرٍ. قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. وَالرَّابِعُ: ثَلاثَ سَاعَاتٍ، حَمَلَتْهُ فِي سَاعَةٍ، وَصُوِّرَ فِي سَاعَةٍ وَوَضَعَتْهُ فِي سَاعَةٍ. قَالَهُ مُقَاتِلٌ وَالْخَامِسُ: ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ فَعَاشَ. وَلَمْ يَعِشْ مَوْلُودٌ قَطُّ لِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ. فَكَانَ هَذَا آيَةً. حَكَاهُ الزَّجَّاجُ. والسادس: ستة. حكاه الماوردي. والسابع: ساعة واحدة. حكاه الثعلبي.
قال وَهْبٌ: أَصْبَحَتِ الأَصْنَامُ لَيْلَةَ وِلادَةِ عِيسَى مُنَكَّسَةً عَلَى رُءُوسِهَا كُلَّمَا رَدُّوهَا انْقَلَبَتْ، فَحَارَتِ الشَّيَاطِينُ وَطَافَ إِبْلِيسُ الأَرْضَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: رَأَيْتُ مَوْلُودًا فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَدْنُوَ إِلَيْهِ.
قَوْلُهُ تعالى: ﴿فانتبذت به﴾ أي بالحمل ﴿مكانا قصيا﴾ أَيْ بَعِيدًا. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: مَشَتْ سِتَّةَ أَمْيَالٍ فِرَارًا مِنْ قَوْمِهَا أَنْ يُعَيِّرُوهَا بِوِلادَتِهَا من غير زوج ﴿فأجاءها المخاض﴾ [المعنى: فجاء بها] والمخاض وجع والولادة ﴿إلى جذع النخلة﴾ وَهُوَ سَاقُ نَخْلَةٍ يَابِسَةٍ فِي الصَّحَرَاءِ لَيْسَ لَهَا رَأْسٌ وَلا سَعْفٌ. ﴿قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مت قبل هذا﴾ الْيَوْمَ وَهَذَا الأَمْرُ، قَالَتْهُ حَيَاءً مِنَ النَّاسِ ﴿وكنت نسيا منسيا﴾ أي ليتيني لم أكن شيئا.
﴿فناداها من تحتها﴾ وَفِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا الْمَلَكُ. وَكَانَتْ عَلَى نَشَزٍ. وَالثَّانِي: عِيسَى لَمَّا وَلَدَتْهُ. وَالسَّرِيُّ: النَّهْرُ الصَّغِيرُ. وكانت قد حزنت لجدب مكانها وخلوه عن مَاءٍ أَوْ طَعَامٍ، فَقِيلَ لَهَا قَدْ أَجْرَيْنَا لَكِ نَهَرًا وَأَطْلَعْنَا لَكِ رُطَبًا، وَفِي ذَلِكَ آيَةٌ تَدُلُّ عَلَى قُدْرَةِ اللَّهِ ﷿ فِي إِيجَادِ عِيسَى. ﴿وَهُزِّي

1 / 363