240

Табсира

التبصرة

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
(تسألاني الطلاق أن ترياني ... قل مالي قد جئتما بِهَجْرِ)
(وَيْكَ أَنَّ مَنْ يَكُنْ لَهُ نَشَبٌ ... يُحَبَّبْ وَمَنْ يَفْتَقِرْ يَعِشْ عَيْشَ ضُرِّ)
وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ " وَيْ " حَرْفًا وَيَكُونُ مَعْنَى " وَيْ " التَّعَجُّبَ كَمَا تَقُولُ: وَيْ! لِمَ فَعَلْتَ كَذَا؟ وَيَكُونُ مَعْنَى " كَأَنَّهُ " أَظُنُّهُ وَأَعْلَمُهُ، كَمَا تَقُولُ: كَأَنَّكَ بِالْفَرَجِ قَدْ أَقْبَلَ. وَالْمَعْنَى أَظُنُّهُ مُقْبِلا. وَإِنَّمَا وَصَلُوا الْيَاءَ بِالْكَافِ لأَنَّ الْكَلامَ بِهِمَا كَثُرَ.
وَذَكَرَ الزَّجَّاجُ عَنِ الْخَلِيلِ أَنَّهُ قَالَ: " وَيْ " مَفْصُولَةٌ مِنْ " كَأَنَّ " وَذَلِكَ أَنَّ الْقَوْمَ نَدِمُوا فَقَالُوا: وَيْ. مُتَنَدِّمِينَ عَلَى مَا سَلَفَ منهم.
﴿تلك الدار الآخرة﴾ يَعْنِي الْجَنَّةَ ﴿نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرض﴾ وهو البغي ﴿ولا فسادا﴾ وهو العمل بالمعاصي ﴿والعاقبة﴾ المحمودة ﴿للمتقين﴾ .
الْكَلامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ
(أَيَا وَالِيَ الْمِصْرِ لا تَظْلِمَنَّ ... فَكَمْ جَاءَ مِثْلُكَ ثُمَّ انْصَرَفْ)
(وَقَدْ أَبَّرَ النَّخْلَ مُلاكُهُ ... فَنَقَصَ عِزُّهُمْ وَاحْتَرَفْ)
(فَلا تُرْسِلَنَّ حِبَالَ الْمُنَى ... وَأَمْسِكْ بِكَفِّكَ مِنْهَا طَرَفْ)
(تُقَارِفُ مُسْتَكْثَرَاتِ الذُّنُوبِ ... وَتَغْفَلْ عَنْ ذَنْبِكَ الْمُقْتَرَفْ)
أَيْنَ مَنْ جَمَعَ الأَمْوَالَ وَتَمَوَّلَهَا، وَطَافَ الْبِلادَ وَجَوَّلَهَا، وَشَقَّ أَنْهَارَ الأَرْضِ وَجَدْوَلَهَا، رَأَتْ وَاللَّهِ كُلُّ عَامِلَةٍ عَمَلَهَا، وَنَزَلَتْ بَعْدَ سَفَرِهَا مَنْزِلَهَا، عَنَتِ الْوُجُوهُ عَلَى جُسُورِ الْمَنَايَا
الْحَوَابِسِ، وَأَذَلَّ قَبْرُ الْمَوْتِ الشَّوَامِسَ، وَصَيَّرَ الْفُصَحَاءَ فِي مَقَامِ الْهَوَامِسِ، يَا لِلَّيَالِي الْمَرَضِ إِنَّهَا لَيَالٍ دَوَامِسُ، يا لساعة اللحد حين تحثو الروامس، كم لَقِيتَ وُجُوهَ نَوَاعِمَ مِنْ أَكُفٍّ طَوَامِسَ، كَمْ تَرَحَّلَتْ مِنْ دَارِ السَّلامَةِ إِلَى عَسْكَرِ الْبِلَى فَوَارِسُ.
(سَتَقْفُرُ الأَمْصَارُ مِنْ أَهْلِهَا ... بِحَادِثَاتٍ تَعْمُرُ السبسبا)

1 / 260