235

Табсира

التبصرة

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
ظِلالَ التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَاسْتَظَلُّوا، وَرَضُوا بِقَضَائِهِ صَابِرِينَ فَمَا مَلُّوا، وَائْتَمَنَهُمْ عَلَى الإِيمَانِ فَمَا خَانُوا ولا غلوا، وكفوا أكفهم في غير ثِقَةً بِهِ وَغَلُّوا، فَعَزُّوا بِخِدْمَتِهِ إِذْ لِخِدْمَتِهِ ذَلُّوا، فَأَثَابَهْمُ نَعِيمًا لَيْسَ بِمَجْدُودٍ وَلا مَحْدُودٍ ﴿في سدر مخضود وطلح منضود﴾ .
مَالُوا إِلَيْهِ وَتَرَكُوا الْمَالَ، وَعَلَّقُوا بِالطَّمَعِ فِي فَضْلِهِ الآمَالَ، وَأَعْرَضُوا عَنِ الدُّنْيَا شُغُلا بِالْمَآلِ، وَأَلِفُوا خِدْمَتَهُ وَهَجَرُوا الْمَلالَ، وَرَاضُوا أَنْفُسَهُمْ بِالْفَقْرِ وَرَضُوا بِالإِقْلالِ، وَأَنِسُوا بِمُنَاجَاتِهِ وَنَسُوا الآلَ، فَإِذَا تَلَقَّاهُمْ مَوْلاهُمْ قَالَ مَرْحَبًا بِالْوُفُودِ ﴿فِي سِدْرٍ مخضود وطلح منضود﴾ .
اللَّهُمَّ فَاجْعَلْنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ الأَبْرَارِ، وَأَسْكِنَّا مَعَهُمْ فِي دَارِ الْقَرَارِ، وَلا تَجْعَلْنَا مِنَ الْمُخَالِفِينَ الفجار، وآتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، يَا مَنْ لَمْ يَزَلْ يُنْعِمُ وَيَجُودُ. بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَالْحَمْدُ للَّهِ وَحْدَهُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ.

1 / 255