897

Табсира

التبصرة للخمي

Редактор

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

Издатель

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Место издания

قطر

Регионы
Тунис
Империя и Эрас
Сельджуки
باب في أصناف الكفارات، وهل هي على الترتيب أو التخيير؟ وعقوبة من أفطر في رمضان
اختلف في الصنف الذي يكفِّر به على أربعة أقوال: فقال مالك: يكفِّر بالإطعام، قال ابن القاسم: ولا يعرف مالك غير الإطعام، ولا يأخذ بالعتق ولا بالصوم (١)، وقال: قال الله ﷿: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] فجعل الكفارة صنفًا واحدًا.
وذكر ابن القاسم عن مالك في كتاب ابن مزين أنه جعل الكفارة عن الأكل ثلاثة أصناف: إطعام أو صوم أو عتق، قال: واستحب البداية بالإطعام ثم بالصوم ثم بالعتق.
وقال أبو مصعب: إن أكل أو شرب فليس عليه كفارة إلا بالإطعام، وإنما العتق والصيام عن الجماع. وقال أشهب: يكفّر بأي الأصناف الثلاثة شاء. ولم يفرق بين أن تكون الكفارة عن أكل أو جماع (٢). وقال ابن حبيب: يكفِّر بالعتق أحب إلي، فإن لم يجد فبالصيام، فإن لم يستطع فبالإطعام.
قال الشيخ ﵁: أما الكفارة عن الجماع فقد ثبت عن النبي ﷺ أنها ثلاثة أصناف: عتق، وصيام شهرين متتابعين، وإطعام ستين مسكينًا.
واختلف عنه هل هي على الترتيب، أو التخيير؟ فأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة أنه قال: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ. فَقَالَ: مَا لَكَ؟. قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ. فَقَالَ لَهُ: هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً

(١) انظر: المدونة: ١/ ٢٨٤.
(٢) انظر: النوادر والزيادات: ٢/ ٥٢.

2 / 799