1069

Табсира

التبصرة للخمي

Редактор

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

Издатель

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Место издания

قطر

Регионы
Тунис
Империя и Эрас
Сельджуки
وَإِنَّهُ لأَبْغَضُ الخَلْقِ إِلَيَّ، فَمَا زَالَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لأَحَبُّ الخَلْقِ إِلَيَّ" (١).
وهذا حجة للقول الأول؛ لأنه لا يبغضه وهو مؤمن. وقال النبي ﷺ: "إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِليَّ مِنْهُ، خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ" (٢). وهذا حجة للقول الثاني.
وقد اختلف في سهم المؤلفة قلوبهم، هل هو منسوخ أم لا؟ فقال ابن شهاب في المدونة: لم يُنسخ من الآية شيءٌ (٣). وهذا هو الصحيح، وقد كان الأمر على العطاء (٤) لهم في حياة النبي ﷺ، وخلافة أبي بكر، وصدرًا من خلافة عمر ثم قال لأبي سفيان: قد أغنى الله عنك وعن ضربائك، ولكنك (٥) في الفيء كأحدهم. فلا يقال فيما توفي النبي ﷺ وعمل به بعده (٦): إنه منسوخ. وقال عمر بن عبد العزيز، وابن شهاب، وأبو محمد عبد الوهاب: إذا دعت الحاجة إلى ذلك في بعض الأوقات؛ رد إليهم سهمهم (٧). وهذا أحسن؛ لأنه

(١) صحيح، أخرجه الترمذي: ٣/ ٥٣، في باب ما جاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم، من كتاب الزكاة، برقم (٦٦٦)، وأحمد: ٣/ ٤٠١، في مسند المكيين، من مسند صفوان بن أمية، برقم (١٥٣٣٩)، وابن حبان: ١١/ ١٥٩، في باب الغنائم وقسمتها، من كتاب السير، برقم (٤٨٢٨).
(٢) متفق عليه أخرجه البخاري: ١/ ١٨، في باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل، من كتاب الإيمان، برقم (٢٧)، ومسلم: ١/ ١٣٢، في باب تألف قلب من يخاف على إيمانه لضعفه والنهي عن القطع بالإيمان من غير دليل قاطع، من كتاب الإيمان، برقم (١٥٠).
(٣) انظر: المدونة: ١/ ٣٤٤.
(٤) انظر: المدونة: ١/ ٣٤٤.
(٥) في (س): (ولا أظنك).
(٦) قوله: (بعده) ساقط من (م).
(٧) انظر: المعونة: ١/ ١٦٩.

3 / 973