92

Табакат ал-Кура

طبقات القراء السبعة وذكر مناقبهم وقراءاتهم

Исследователь

أحمد محمد عزوز

Издатель

المكتبة العصرية

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Место издания

صيدا بيروت

وقال إدريس: سمعت خلفا يقول: حفظت القرآن وأنا ابن عشر سنين/ وأقرأت الناس قرآنا وأنا ابن ثلاث عشرة سنة. قال الحسين بن فهم: حدثنا خلف، قال: أتيت سليما لأقرأ عليه، وكان بين يديه قوم أظنهم سبقوني، فلما جلست قال: من أنت؟ قلت: خلف، قال: بلغني أنك تريد الترفع في القراءة، لست آخذ عليك شيئا، قال خلف: فكنت أحضر وأسمع لا يأخذ عليّ شيئا، فبكرت يوما من الغلس (١)، وخرج فقال: من هاهنا يتقدم، فتقدمت فجلست بين يديه، فافتتحت يوسف، وهي من أشد السور إعرابا، فقال: من أنت؟ ما سمعت أقرأ منك قط، قلت: خلف، قال: ما يحلّ لي أن أمنعك، اقرأ، فقرأت حتى بلغت يوما المؤمن، فقرأت: وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا (٢) فبكى، ثم قال: يا خلف، ترى ما أكرم المؤمن على الله، هو نائم على فراشه والملائكة يستغفرون له. وقرأ على الجماعة كعاصم وحمزة والكسائي، ولم يخرج عنهم، إلا أنّ مادة قراءته من جهة حمزة، ﵏ أجمعين.

(١) الغلس: ظلمة آخر الليل. انظر: «القاموس المحيط»: (غلس). (٢) سورة غافر، الآية: ٧.

1 / 98