Табакат нахвиййин ва лугавиййин
طبقات النحويين واللغويين
Исследователь
محمد أبو الفضل إبراهيم
Издатель
دار المعارف
Номер издания
الثانية
Жанры
الإسلام، ما رأيتُ أحدًا ردَّ كُفْئًا إلَّا نزلتْ به بلية ظاهرة، أو خِزيٌ يَسُوؤه.
قال: وأخبرني الرياشيُّ عن الأصمعي قال: لم تَنْصُلْ لحيتي حتى بلغت ستين سنة، ولم تنصل لحية ابن الزبير حتى بلغ ستين سنة.
قال: وسمعتُه يقول: ربَّ رجلٍ قد أدخله الله جنات النعيم، لا يَدْري من هذا شيئًا.
قال: وقال أبو حاتم: قال الأصمعي: حدثنا كردين -واسمه مِسْمَع- قال: قيل لأعرابي: كيف وُضوؤك؟ قال: أتوضأ وأُسبِغ، ولا تَقْطر على الأرض قَطْرة.
قال: وقال أبو حاتم: حدثني الأصمعي قال: قال رجل لابنه: يا بني، لا تشترِ دابَّةً؛ فإنك تنام وهي تعمل فيما يسوؤك، ولكن اشترِ أرضًا؛ فإنك تنام وهي تعمل فيما يسرُّك.
قال: وقال أبو حاتم: قال الأصمعي: أنا لم أر أحدًا بعد أبي عمرو أعلمَ مني.
قال أبو حاتم: قال الأصمعي: وكان كثيرًا ما يقول لي: يا بُنيَّ، إن طَفِئتْ شمعةُ عيني -وربما قال: شحمةُ عينِ عمِّك- لم ترَ مِثْلي. وربما قال: لم تر أحدًا يشفيك من هذا الحرف أو من هذا البيت.
قال: وسمعتُ عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي يقول: سمعت عمي يقول: أحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة. وسمعت عمي يقول: أرسل إليَّ هارونُ -يعني الخليفةَ- فدخلتُ عليه، فإذا هو على كرسيٍّ جالسٌ والفضلُ بنُ الربيع على كرسيٍّ، وإذا بِنِطْعٍ مبسوطٍ عليه رجل مقتول، قال: فجلستُ. قال: فقال لي الفضل بن الربيع: يا عبد الملك، هذا جعفر قد أخزاه الله. قال: فسكتُّ. قال:
1 / 168