474

Свечающиеся мечи и сводка сокрушительных молний

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

Редактор

الدكتور مجيد الخليفة

Издатель

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

القاهرة

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Османы
زغت فقوموني"، ومن هذا حاله لا يليق بالإمامة.
ويجاب بأن هذا غير ثابت عندنا. بل الثابت أنه أوصى عمر قبل الوفاة وقال: "والله ما نمت فحلمت وما شبهت فتوهمت، وإني لعلى السبيل ما زغت ولم آل جهدا، وإني أوصيك بتقوى الله تعالى" الخ. نعم أول خطبة خطبها على ما في مسند الإمام أحمد: "يا أصحاب الرسول، أنا خليفة الرسول، فلا تطلبوا الأمرين الخاصين بالنبي ﷺ الوحي والعصمة من الشيطان" وفي آخرها: "إني لست معصوما، فإطاعتي فرض عليكم فيما وافق سنة الرسول وشريعة الله تعالى من أمور الدين، ولو أمرتكم فرضا بخلافها لا تقبلوه مني ونبهوني". وهذا عين الإنصاف. ولما كان الناس معتادين عند المشكلات الرجوع إلى وحي إلهي وإطاعة النبي المعصوم ﷺ كان لازما على الخليفة التنبيه على الاختصاص بالجناب الكريم. وأيضا روى الكليني في رواية صحيحة عن جعفر الصادق: "إن لكل مؤمن شيطانا يقصد إغواءه". وفي الحديث ما يؤيد هذا أيضا، ومن جملته: "حتى أنت يا رسول الله؟ قال: نعم ولكن الله أعانني عليه فأسلم". فأين الطعن فيما ذكروه. والمؤمن يعتريه الشيطان بالوسوسة فينتبه. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾. نعم النقصان

1 / 522