469

Свечающиеся мечи и сводка сокрушительных молний

السيوف المشرقة ومختصر الصواقع المحرقة

Редактор

الدكتور مجيد الخليفة

Издатель

مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Место издания

القاهرة

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Османы
وجوابه أن في قتله شبهة، إذ قد شهد عنده أن مالك وأهله أظهروا السرور فضربوا بالدف وشتموا أهل الإسلام عند وفاة النبي ﷺ، بل وقد قال في حضور خالد في حق النبي ﷺ قال: رجلكم أو صاحبكم، وهذا التعبير إذ ذاك من شعار الكفار المرتدين. وثبت عنه أيضا أنه قال لما سمع بالوفاة فردّ صدقات قومه عليهم: "قد نجوتم من مؤنة هذا الرجل". فلما حكي هذا للصديق لم يوجب عليه القصاص ولا الحد إذ لا موجب لهما. فليتدبر. هذا ثم إن الصديق حكم في درء القصاص حكم رسول الله ﷺ، إذ قد ثبت في التواريخ أن خالدا هذا أغار على قوم مسلمين فجرى على لسانهم: "صبأنا صبأنا" أي صرنا بلا دين، وكان مرادهم أنا تبنا عن ديننا القديم ودخلنا في الصراط المستقيم، فقتلهم خالد حتى غضب عبد الله بن عمر فأخبر النبي ﷺ فأسف وقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد"، ولم يقتص منه ولم يودهم. فالفعل هو الفعل، على أن الصديق أودى.

1 / 517