Мольба в Книге Аллаха
التوسل في كتاب الله عز وجل
Издатель
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
Номер издания
السنة السادسة والثلاثون
Год публикации
١٢٤ - ١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م.
Жанры
بأحوالهم وحوائجهم، فتجيبهم إليها وتمنحهم إياها، ثم توسلا إلى الله تعالى بتوبتهم إذ قالا ﴿وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ ١ أي واقبل توبتنا إليك فإنك أنت قابل التوبة من عبادك؛ لأنك التواب ذو الرحمة العظيمة التي وسعت كل شيء، وهكذا نرى الخليل وابنه إسماعيل ﵉ توسلا إلى الله تعالى بسرعة استجابتهما لأمر الله ﷿، وتلبيتهما لأمره ببناء البيت الحرام، وتقاولا هذا الدعاء العظيم الذي توسلا فيه أيضًا بأسماء الله الحسنى، وصفاته العليا؛ إذ توسلا بالتواب الرحيم السميع العليم – وجعلا في كل موضع ما يناسبه فقد طلبا القبول توسلًا بسمع الله تعالى وبعلمه؛ لأنه يسمع دعاءهما ويعلم ما هما في شأنه من بناء الكعبة المشرفة، وعند طلب قبول التوبة توسلا بالتواب الرحيم، وهو ما يناسب هذا الحال.
_________
١ البقرة: ١٢٨
توسل أيوب ﵇ ... ومن مواقف التوسل التي حكاها كتاب الله تعالى ما في سورة الأنبياء، وبدئت بموقف أيوب ﵇ لما ابتلي بما ابتلي به، قال تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ ٢ إنه موقف الشاكي إلى ربه، الذي يسترحم ربه بأسلوب يَنِمُّ عن غاية التضرع ونهاية التذلل والمسكنة لله رب العالمين رب إني مسني الضر أي فلا كاشف له غيرك، ولا مزيل له سواك، وتوسل إليه تعالى بأنه جل وعلا هو أرحم الراحمين، فلا توجد رحمة أتم ولا أكمل ولا أجمل من رحمة الله ﷿ بعباده. ولما كان دعاؤه دعاء المتضرع الخائف الذليل الموقن بإجابة ربه له قال ﷿: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ﴾ بل وزاده الله ﷿، وأعطاه أكثر مما طلب ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾ إنه موقف فيه _________ ١ الأنبياء: ٨٣ ٢ الأنبياء: ٨٤
توسل أيوب ﵇ ... ومن مواقف التوسل التي حكاها كتاب الله تعالى ما في سورة الأنبياء، وبدئت بموقف أيوب ﵇ لما ابتلي بما ابتلي به، قال تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ ٢ إنه موقف الشاكي إلى ربه، الذي يسترحم ربه بأسلوب يَنِمُّ عن غاية التضرع ونهاية التذلل والمسكنة لله رب العالمين رب إني مسني الضر أي فلا كاشف له غيرك، ولا مزيل له سواك، وتوسل إليه تعالى بأنه جل وعلا هو أرحم الراحمين، فلا توجد رحمة أتم ولا أكمل ولا أجمل من رحمة الله ﷿ بعباده. ولما كان دعاؤه دعاء المتضرع الخائف الذليل الموقن بإجابة ربه له قال ﷿: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ﴾ بل وزاده الله ﷿، وأعطاه أكثر مما طلب ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾ إنه موقف فيه _________ ١ الأنبياء: ٨٣ ٢ الأنبياء: ٨٤
1 / 44