وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ (^١) أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾، فقيلَ للنبيِّ ﷺ: كيف يمشون على وجوهِهِم؛ قال: "أَرَأَيْتَ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامِهِمْ، قَادِرًا (^٢) عَلَى أَنْ يُمشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِم".
[قولُهُ تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (٤٥) ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (٤٦)﴾]
[١٦٣٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ (^٣) قال: نا حُصَينٌ (^٤)، عن
= وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٤٥٠) عن أحمد بن المقدام، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥١٤٥) من طريق مسدد؛ كلاهما (أحمد، ومسدد) عن حزم، به.
وأخرج البخاري (٤٧٦٠ و٦٥٢٣)، ومسلم (٢٨٠٦)؛ من طريق قتادة، عن أنس بن مالك ﵁؛ أن رجلًا قال: يا نبي الله، كيف يُحْشَرُ الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: "أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادرًا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة".
(^١) قوله: ﴿إِلَى جَهَنَّمَ﴾ سقط من الأصل.
(^٢) كذا في الأصل، وعند ابن أبي حاتم: "أرأيت الذي أمشاهم ... قادر". وعند السيوطي وابن جرير: "أرأيت الذي أمشاهم ... أليس قادرًا"، وعند البخاري ومسلم: "أليس الذي أمشاهم ... قادرًا".
و"قادرًا" فيما وقع في الأصل مفعولٌ ثانٍ لـ "أرأيت"، وتكون "أرأيت" هنا عِلمية وهمزتُها للاستفهام، والاستفهام هنا للتقرير، وانظر: "تهذيب اللغة" (١٥/ ٣٢٠ - ٣٢١)، و"مغني اللبيب" (ص ١٨٧).
(^٣) تقدم في الحديث [٨] أنه ثقة ثبت كثير التدليس. وهو أيضًا يدلّس تدليس العطف، وقد عطف هنا، ولم يصرح بالسماع ممن عطفهم.
(^٤) هو: ابن عبد الرحمن، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة، إلا أنه تغير حفظه في الآخر، والراوي عنه هنا هو هشيم، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط، كما تقدم في الحديث [٩١].
[١٦٣٣] سنده صحيح إلى أبي مالك غزوان الغفاري، وهو ضعيف إلى إبراهيم التيمي؛ لأن هشيمًا عطف العوَّام ولم يذكر سماعه منه، وهشيم يدلِّس تدليس =