260

Сунан ас-Сагир

السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد

Редактор

عبد المعطي أمين قلعجي

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٠هـ - ١٩٨٩م

Жанры
The Traditions
Регионы
Иран
Империя и Эрас
Сельджуки
بَابُ قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ
٨١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ، نا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ لَيْلَةً فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ فَاجْتَمَعَ أَكْثَرُ مِنْهُمْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ فَصَلَّى فَصَلُّوا مَعَهُ فَأَصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ وَكَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فَصَلُّوا بِصَلَاتِهِ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَطَفِقَ رِجَالٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: الصَّلَاةُ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاةَ الْفَجْرِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمْ وَلَكِنْ خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا» وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرَغِّبُهُمْ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمُ بِعَزِيمَةِ أَمْرٍ فِيهِ فَيَقُولُ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁
٨١٦ - قَالَ عُرْوَةُ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِيُّ، وَكَانَ مِنْ عُمَّالِ عُمَرَ وَكَانَ يَعْمَلُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمَ ⦗٢٩٥⦘ عَلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ فَخَرَجَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَطَافَ فِي الْمَسْجِدِ وَأَهْلُ الْمَسْجِدِ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرِّجَالُ قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَظُنُّ لَوْ جَمَعْنَاهُمْ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ، ثُمَّ عَزَمَ عَلَى أَنْ يَجْمَعُهُمُ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ فَأَمَرَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يَقُومَ بِهِمْ فِي رَمَضَانَ فَخَرَجَ عُمَرُ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئٍ لَهُمْ وَمَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِي، فَقَالَ عُمَرُ: «نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ. يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي أَوَّلِهِ»، لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ بِشْرَانَ،
٨١٧ - قُلْتُ: قَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ إِنَّمَا مَنَعَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ فِي اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ خَشْيَةَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ ﷿ إِلَى رَحْمَتِهِ تَنَاهَتْ فَرَائِضُهُ فَلَمْ يَخَفْ عُمَرُ ﵁ مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخَافُهُ وَرَأَى أَنَّ جَمْعَهُمْ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ أَمْثَلُ فَجَمَعَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ فِيمَا صَنَعَ خِلَافُ مَا مَضَى مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ فَلَمْ يَكُنْ بِدْعَةَ ضَلَالَةٍ بَلْ كَانَ إِحْدَاثَ خَيْرٍ لَهُ أَصْلٌ فِي السُّنَّةِ وَهِيَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَبَرِ عَائِشَةَ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَفِي خَبَرِ أَبِي ذَرٍّ زِيَادَةُ تَحْرِيضٍ عَلَيْهَا وَذَكَرَ مَا فِيهَا مِنَ الْفَضْلِ وَزِيَادَةِ الْأَجْرِ

1 / 294