Сунан ас-Сагир
السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد
Редактор
عبد المعطي أمين قلعجي
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٠هـ - ١٩٨٩م
بَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ
قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١] قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ [الحشر: ٦] إِلَى قَوْلِهِ ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الحشر: ٧] قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَالْغَنِيمَةُ وَالْفَيْءُ يَجْتَمِعَانِ فِي أَنَّ فِيهِمَا مَعًا الْخُمُسُ مِنْ جَمِيعِهِمَا لِمَنْ سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْآيَتَيْنِ مَعًا، ثُمَّ يَتَعَرَّفُ الْحُكْمُ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ بِمَا بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﵇ وَفِي فِعْلِهِ، فَإِنَّهُ قَسَمَ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ وَالْغَنِيمَةُ هِيَ الْمُوجَفُ عَلَيْهَا بِالْخَيْلِ وَالرِّكَابِ لِمَنْ حَضَرَ مِنْ غَنِيٍّ وَفَقِيرٍ، وَالْفَيْءُ هُوَ مَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قُرَى عُرَيْنَةَ الَّتِي أَفَاءَهَا اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً دُونَ الْمُسْلِمِينَ، يَضَعُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَيْثُ أَرَاهُ اللَّهُ ﷿ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ مَضَى مَنْ كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مِنْ أَزْوَاجِهِ وَغَيْرِهِنَّ لَوْ كَانَ مَعَهُنَّ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ لِوَرَثَتِهِمْ تِلْكَ النَّفَقَةِ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ، وَلَا خِلَافَ فِي أَنْ تُجْعَلَ تِلْكَ النَّفَقَاتُ حَيْثُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْعَلُ فُضُولَ غَلَّاتِ تِلْكَ الْأَمْوَالِ مِمَّا فِيهِ صَلَاحُ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وَاحْتَجَّ فِي تَخْصِيصِ آيَةِ الْفَيْءِ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ ﴿فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الحشر: ٧] بِخَبَرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فِي الْفَيْءِ حَيْثُ قَرَأَ الْآيَةَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ
4 / 20