وَقد سبق مناقشته ﵀ حول هَذَا الادعاء وَأَن الْإِجْمَاع على خلاف مَا ذهب إِلَيْهِ
وَلَعَلَّ من أبرز مَا يُمكن أَن يرد بِهِ على هَذَا الإِمَام ﵀ هُوَ من صلب مَا ذكر فِي مُقَدّمَة صَحِيحه من أَن الْإِرْسَال كَانَ شَائِعا فِي ذَلِك الْوَقْت فَكَانَ لَا بُد من أَن يوضع قيد لضبط هَذِه الْمَسْأَلَة أما قبُول مُطلقًا فَهُوَ مِمَّا أوقع الإِمَام مُسلما فِي الْحَرج
وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الدَّافِع الَّذِي جعل ابْن الْمَدِينِيّ وتلميذه البُخَارِيّ رحمهمَا الله يشترطان أَن يرد فِي مثل هَذِه الْحَالة تَصْرِيح جملي من الرَّاوِي بِأَنَّهُ سمع من الشَّيْخ الَّذِي يحدث عَنهُ كي يُؤمن إرْسَاله بِشُرُوط سبق عرضهَا كَأَن تَنْتفِي وصمة التَّدْلِيس عَن هَذَا الرَّاوِي الَّذِي حدث عَن شَيْخه مُعَنْعنًا وَأَن يَصح السَّنَد إِلَيْهِ فِي الحَدِيث الَّذِي صرح فِيهِ وَلَو مرّة بِالسَّمَاعِ من شَيْخه الَّذِي حدث عَنهُ
فَكَانَ مَذْهَب ابْن الْمَدِينِيّ وتلميذه أبي عبد الله البُخَارِيّ بوضعهما لهَذَا الْقَيْد أَو الضَّابِط فِي وَقت وَقد شاع فِيهِ الْإِرْسَال أَجْدَر بِأَن يكون راجحا على مَذْهَب من قبل العنعنه فِي مثل هَذِه الْحَالة وَبِدُون وضع قيد لَهَا
فرحم الله ابْن رشيد الفِهري على مَا قرر فِي هَذِه الْمَسْأَلَة من مناقشته الإِمَام مُسلم ﵀ حول مَا اشْترط وحول مَا اسْتدلَّ بِهِ من أَحَادِيث سبق ذكرهَا إِلَّا أَنه لم يستوعب الْأَحَادِيث الَّتِي ألزم بهَا الإِمَام مُسلم خَصمه وَلذَا فقد قُمْت بإفرادها بِالتَّعْلِيقِ على جُزْء حَدِيثي للعلامة الشَّيْخ المعلمي
1 / 184
بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليما
المقدمة
الباب الأول
وقرر الحافظ أبو عمرو النصري هذا الدليل بما لا يسلم معه من الاعتراض وورود النقض فإنه قال ومن الحجة
كتاب ألفته لابن له فكتبت الكتاب له ووقعت عليه
فانظر عنايته بأن الإخبار الجملي يتضمن الإخبار التفصيلي وأن القياس الجلي يقتضي ذلك ففيه إشارة إلى جواز الإجازة المطلقة
الباب الثاني
جامعه سمعت محمدا يعني البخاري يقول صالح بن حسان منكر الحديث وصالح بن أبي حسان الذي روى عنه ابن أبي ذئب
الطبقات
أبو بكر عن سليمان بن بلال عن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر القصة بطولها فقرأ عليه إنسان حديث حجاج بن محمد عن ابن جريح عن موسى بن عقبة نا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال
من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها ما نصه إذا صح عندي خبر من رواية