Поведение для понимания стран королей
السلوك لمعرفة دول الملوك
Редактор
محمد عبد القادر عطا
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Место издания
لبنان/ بيروت
•
Империя и Эрас
Османы
هَذَا الْإِخْبَار عَنهُ. فَلم يُوَافق قَاضِي الْقُضَاة على ذَلِك وترددت الرُّسُل بَينهمَا فَخرج منكوتمر من ذَلِك وَبعث إِلَيْهِ الْأَمِير كرت الْحَاجِب فَلَمَّا دخل كرت وقف بَعْدَمَا سلم فَقَامَ لَهُ القَاضِي نصف قومة ورد ﵇ وَأَجْلسهُ. وَأخذ كرت يتلطف بِهِ فِي إِثْبَات أخوة التَّاجِر بِشَهَادَة منكوتمر فَقَالَ لَهُ قَاضِي الْقُضَاة: وماذا يَنْبَنِي على شَهَادَة منكوتمر قَالَ لَهُ: يَا سَيِّدي مَا هُوَ عنْدكُمْ عدل فَقَالَ: سُبْحَانَ الله ثمَّ أنْشد: يَقُولُونَ هَذَا عندنَا غير جَائِز وَمن أَنْتُم حَتَّى يكون لكم عِنْد وَكرر ذَلِك ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَالَ: وَالله مَتى لم تقم عِنْدِي بَيِّنَة شَرْعِيَّة ثبتَتْ عِنْدِي وَإِلَّا فَلَا حكمت لَهُ بِشَيْء باسم الله. فَقَامَ كرت وَهُوَ يَقُول: وَالله هَذَا هُوَ الْإِسْلَام وَعَاد إِلَى منكوتمر وَاعْتذر إِلَيْهِ بِأَن هَذَا الْأَمر لابد فِيهِ من اجتماعك بِالْقَاضِي إِذا جَاءَ إِلَى دَار الْعدْل. فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْخدمَة وَمر القَاضِي على دَار النِّيَابَة بالقلعة ومنكوتمر جَالس فِي الشباك تسارعت الْحجاب وَاحِدًا بعد آخر إِلَى القَاضِي وهم يَقُولُونَ: يَا سَيِّدي الْأَمِير ولدك يخْتَار الِاجْتِمَاع بك لخدمتك. فَلم يلْتَفت إِلَى أحد مِنْهُم فَلَمَّا ألحوا عَلَيْهِ قَالَ لَهُم: قُولُوا لَهُ مَا وحبت طَاعَتك عَليّ والتفت إِلَى من مَعَه من الْقُضَاة وَقَالَ: أشهدكم أَنِّي عزلت نَفسِي باسم الله قُولُوا لَهُ يول غَيْرِي. وَعَاد إِلَى دَاره وأغلق بَابه وَبعث نقباءه إِلَى النواب فِي الحكم وعقاد الْأَنْكِحَة يمنعهُم من الحكم وَعقد الْأَنْكِحَة. فَلَمَّا بلغ السُّلْطَان ذَلِك أنكر على منكوتمر وَبعث إِلَى القَاضِي يعْتَذر إِلَيْهِ ويستدعيه فَأبى وَاعْتذر عَن طلوعه فَبعث إِلَيْهِ الشَّيْخ نجم الدّين حُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبود والطواشي مرشدًا فَمَا زَالا بِهِ حَتَّى صعدا بِهِ إِلَى القلعة. فَقَامَ إِلَيْهِ السُّلْطَان وتلقاه وعزم عَلَيْهِ أَن يجلس فِي مرتبته فَبسط منديله وَكَانَ خرقَة كتَّان خلقَة فَوق الْحَرِير فَبل أَن يجلس كَرَاهَة أَن ينظر إِلَيْهِ وَلم يجلس عَلَيْهِ. وَمَا برح السُّلْطَان يتلطف بِهِ حَتَّى قبل الْولَايَة ثمَّ قَالَ لَهُ: يَا سَيِّدي هَذَا ولدك منكوتمر خاطرك مَعَه ادعوا لَهُ وَكَانَ منكوتمر مِمَّن حضر فَنظر إِلَيْهِ قَاضِي الْقُضَاة سَاعَة وَصَارَ يفتح يَده ويقبضها وَهُوَ يَقُول: منكوتمر لَا يَجِيء مِنْهُ شَيْء وكررها ثَلَاث مَرَّات وَقَامَ. فَأخذ السُّلْطَان الْخِرْقَة الَّتِي وَضعهَا على الْمرتبَة تبركا بهَا وتفرقها الْأُمَرَاء قِطْعَة قِطْعَة ليدخروها عِنْدهم رَجَاء وَأما حمدَان بن صلغاي فَإِنَّهُ قدم إِلَى دمشق وَعرف الْأَمِير جاغان مَا ندب إِلَيْهِ من
2 / 293