Поведение для понимания стран королей
السلوك لمعرفة دول الملوك
Редактор
محمد عبد القادر عطا
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Место издания
لبنان/ بيروت
•
Империя и Эрас
Османы
وَكَانَ قد كثر الْحَرِيق بِالْقَاهِرَةِ ومصر فِي مُدَّة سفر السُّلْطَان وَأشيع أَن ذَلِك من النصاري. وَنزل بِالنَّاسِ من الْحَرِيق فِي كل مَكَان شدَّة عَظِيمَة وَوجد فِي بعض الْمَوَاضِع الَّتِي احترقت نفط وكبريت. فَأمر السُّلْطَان بِجمع النَّصَارَى وإليهود وَأنكر عَلَيْهِم هَذِه الْأُمُور الَّتِي تفسخ عَهدهم وَأمر بإحراقهم. فَجمع مِنْهُم عَالم عَظِيم فِي القلعة وأحضرت الأحطاب والحلفاء وَأمر بإلقائهم فِي النَّار فلاذوا بعفوه وسألوا الْمَنّ عَلَيْهِم. وَتقدم الْأَمِير فَارس الدّين أقطاي أتابك العساكر فشفع فيهم على أَن يلتزموا بالأموال الَّتِي احترقت وَأَن يحملوا إِلَى بَيت المَال خمسين ألف دِينَار. فأفرج عَنْهُم السُّلْطَان وتولي البطرك توزيع المَال والتزموا أَلا يعودوا إِلَى شَيْء من الْمُنْكَرَات وَلَا يخرجُوا عَمَّا هُوَ مُرَتّب على أهل الذِّمَّة وأطلقوا. وَكَانَ الْأَمِير زامل بن على لَا تزَال الْفِتْنَة بَينه وَبَين الْأَمِير عيسي بن مهنا بن مَانع بن حَدِيثَة بن غضبة بن فضل بن ربيعَة. فَلَمَّا طلعت العساكر إِلَى الشَّام مَعَ الْأَمِير طيبرس قبضوا على زامل بالبلاد الحلبية وَحمل إِلَى قلعة عجلون. ثمَّ نقل إِلَى الْقَاهِرَة واعتقل ثمَّ أفرج عَنهُ وَصَارَ يلْعَب مَعَ السُّلْطَان فِي الميدان وَحضر الْأَمِير شرف الدّين عيسي ابْن مهنا وَأحمد بن حجي والأمير هَارُون وَأصْلح السُّلْطَان بَينهم وَبَين زامل ورد على زامل إقطاعه وإمرته وَأذن لَهُم فِي السّفر. فَسَارُوا حَتَّى دخلُوا إِلَى الرمل فساق زامل وهجم على بيُوت عيسي وأفسد وَقبض على قصاد السُّلْطَان المتوجهين إِلَى شيراز وَأخذ مِنْهُم الْكتب وَسَار بهَا إِلَى هولاكو وأطمعه فِي الْبِلَاد فَأعْطَاهُ هولاكو إقطاعا بالعراق. وسافر زامل إِلَى الْحجاز فنهب وَقتل وَعَاد إِلَى الشَّام وَكَانَ السُّلْطَان قد أعطي إقطاعه لِأَخِيهِ أبي بكر فضاقت عَلَيْهِ الأَرْض وَكتب يطْلب من السُّلْطَان الْعَفو فقرر السُّلْطَان مَعَه الْحُضُور إِلَى مُدَّة عينهَا لَهُ وَإنَّهُ مَتى تَأَخّر عَنْهَا فَلَا عهد لَهُ وَلَا أَيْمَان فَلَمَّا تَأَخّر عَن الْمدَّة الْمعينَة وَحضر بعْدهَا قبض عَلَيْهِ واعتقل بقلعة الْجَبَل.
(تَابع سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة)
وَفِي خَامِس عشريه جلس السُّلْطَان بدار الْعدْل وَطلب تَاج الدّين بن القرطي فَلَمَّا حضر قَالَ السُّلْطَان لَهُ: أضجرتني مِمَّا تَقول. عِنْدِي مصَالح لبيت مَال الْمُسلمين فَتحدث الْآن بِمَا عنْدك فَتكلم القرطي فِي حق قَاضِي الْقُضَاة وَفِي حق صَاحب سواكن وَقَالَ: إِن الْأُمَرَاء الَّذين مَاتُوا أَخذ ورثتهم أَكثر من حُقُوقهم. فَأمر السُّلْطَان
2 / 25