449

Поведение для понимания стран королей

السلوك لمعرفة دول الملوك

Редактор

محمد عبد القادر عطا

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Место издания

لبنان/ بيروت

وَفِي سَابِع ربيع الآخر: سَار السُّلْطَان من قلعة الْجَبَل إِلَى بِلَاد الشَّام وَنزل خَارج الْقَاهِرَة. ورحل فِي حادي عشره ودام الصَّيْد إِلَى أَن دخل غَزَّة بَعْدَمَا ضرب حَلقَة بِثَلَاث آلَاف فَارس فِي الْعَريش فَوَقع فِيهَا صيد كثير جدا وتقنطر الْأَمِير شمس الدّين سنقر الرُّومِي عَن فرسه فَسَار السُّلْطَان إِلَيْهِ وَنزل عِنْده وَجعل رَأسه على ركبته وَأخرج من خريطته الموميا وسقاه وَأَخذه مَعَه إِلَى خيمته. وتقنطر الْأَمِير سيف الدّين قلاوون فاعتمد السُّلْطَان مَعَه مثل ذَلِك. وَقدم عَلَيْهِ فِي غَزَّة جمَاعَة مِنْهُم أم الْملك المغيث عمر بن الْعَادِل أبي بكر بن الْكَامِل مُحَمَّد بن الْعَادِل أبي بكر بن أَيُّوب صَاحب الكرك فأنعم عَلَيْهَا إنعامًا كثيرا وَأعْطى سَائِر من كَانَ مَعهَا وَحصل الحَدِيث فِي حُضُور وَلَدهَا إِلَى السُّلْطَان وعادت إِلَى ابْنهَا بالكرك. من جملَة مَا زودها بِهِ السُّلْطَان من صَيْده خَمْسَة عشر حملا وَسَار مَعهَا الْأَمِير شرف الدّين الجاكي المهمندار برسم تجهيز الإقامات للْملك المغيث إِذا حضر. وَنظر السُّلْطَان فِي أَمر التركمان وخلع على أمرائهم وعَلى أُمَرَاء العربان من العابد وجرم وثعلبة وضمنهم الْبِلَاد وألزمهم الْقيام بالعداد وَشرط عَلَيْهِم خدمَة الْبَرِيد وإحضار الْخَيل برسمه وَكتب إِلَى ملك شيراز وَأهل تِلْكَ الديار وَإِلَى عرب خفاجة يستحثهم على قتال هولاكو ملك التتار وَأَن الْأَخْبَار قد وَردت من الْبَحْر بِكَسْر الْملك بركَة لَهُ غير مرّة. ثمَّ رَحل السُّلْطَان من غَزَّة إِلَى جِهَة السَّاحِل وَنزل الطّور فِي ثَانِي عشر جُمَادَى الأولى وَقدم إِلَيْهِ هُنَاكَ الْملك الْأَشْرَف صَاحب حمص فِي خَامِس عشره بِإِذن مِنْهُ فَتَلقاهُ السُّلْطَان وأكرمه وَبعث إِلَيْهِ سبعين غزالًا فِي دفْعَة وَاحِدَة وَقَالَ: هَذَا صيد يَوْمنَا هَذَا جعلته لَك. وَخرج إِلَيْهِ المغيث من الكرك بَعْدَمَا كَاتبه الْملك الظَّاهِر يستدعيه وَهُوَ يسوف بِهِ. فأظهر السُّلْطَان من الاحتفال لَهُ شَيْئا كثيرا وخدعه أعظم خديعة وكتم أمره عَن كل أحد. فَلَمَّا وصل المغيث بيسان ركب السُّلْطَان إِلَى لِقَائِه فِي سادس عشري جُمَادَى الأولى وافاه فِي أحسن زِيّ. فعندما التقيا سَاق الْملك المغيث إِلَى جَانب السُّلْطَان فَسَار بِهِ إِلَى الدهليز السلطاني ودخلا إِلَى خركاه وللوقت قبض عَلَيْهِ. وأحضر السُّلْطَان الْمُلُوك والأمراء وقاضي الْقُضَاة شمس الدّين أَحْمد بن خلكان وَكَانَ قد استدعاه من دمشق وَالشُّهُود والأجناد ورسل الفرنج. وَأخرج السُّلْطَان إِلَيْهِم كتب الْملك المغيث إِلَى التتار وَكتب التتار إِلَيْهِ وَأخرج أَيْضا فَتَاوَى الْفُقَهَاء بقتاله وأحضر أَيْضا القصاد الَّذين كَانُوا يسفرون بَينه بَين هولاكو. ثمَّ قَالَ الْأَمِير الأتابك لمن حضر:

1 / 550