355

Поведение для понимания стран королей

السلوك لمعرفة دول الملوك

Редактор

محمد عبد القادر عطا

Издатель

دار الكتب العلمية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Место издания

لبنان/ بيروت

٧ - (وَمَا النَّصْر إِلَّا من عِنْد الله)
ويومئذ يفرح الْمُؤْمِنُونَ بنصر الله وَأما بِنِعْمَة رَبك فَحدث وَإِن تعدوا نعْمَة الله لَا تحصوها نبشر الْمجْلس السَّامِي الجمالي بل نبشر الْمُسلمين كَافَّة بِمَا من الله بِهِ على الْمُسلمين من الظفر بعدو الدّين فَإِنَّهُ استفحل أمره واستحكم شَره ويئس الْعباد من الْبِلَاد والأهل وَالْأَوْلَاد فنودوا لَا تيأسوا من روح الله. وَلما كَانَ يَوْم الِاثْنَيْنِ مستهل السّنة الْمُبَارَكَة تمم الله على الْإِسْلَام بركتها فتحنا الخزائن وبذلنا الْأَمْوَال وفرقنا السِّلَاح وجمعنا العربان والمطوعة وخلقًا لَا يعلمهُمْ إِلَّا الله فَجَاءُوا من كل فج عميق وَمَكَان سحيق. فَلَمَّا كَانَ لَيْلَة الْأَرْبَعَاء تركُوا خيامهم وَأَمْوَالهمْ وأثقالهم وقصدوا دمياط هاربين. وَمَا زَالَ السَّيْف يعْمل فِي أدبارهم عَامَّة اللَّيْل فيوحل بهم الخزي وَالْوَيْل. فَلَمَّا أَصْبَحْنَا يَوْم الْأَرْبَعَاء قتلنَا مِنْهُم ثَلَاثِينَ ألفا غير من ألْقى نَفسه فِي اللجج وَأما الأسرى فَحدث عَن الْبَحْر وَلَا حرج. والتجأ الفرنسيس إِلَى الْمنية وَطلب الْأمان فأمناه وأخذناه وأكرمناه وتسلمنا دمياط بعون الله وقوته وجلاله وعظمته وَذكر كلَاما طَويلا. وَبعث الْمُعظم مَعَ الْكتاب غفارة الْملك الفرنسيس فلبسها الْأَمِير جمال الدّين بن يغمور وَهِي أشكرلاط أَحْمَر بِفَرْوٍ سنجاب فِيهَا بكلة ذهب فَقَالَ الشَّيْخ نجم الدّين بن إِسْرَائِيل: إِن غفارة الفرنسيس الَّتِي جَاءَت جباء لسَيِّد الْأُمَرَاء كبياض القرطاس لونًا وَلَكِن صبغتها سُيُوفنَا بالدماء

1 / 456