Поведение для понимания стран королей
السلوك لمعرفة دول الملوك
Редактор
محمد عبد القادر عطا
Издатель
دار الكتب العلمية
Издание
الأولى
Год публикации
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
Место издания
لبنان/ بيروت
•
Империя и Эрас
Османы
سنة سبع وَعشْرين وَسَبْعمائة أهل الْمحرم: وَقد كثر مرض النَّاس بحميات حادة دموية فَشَتْ حَتَّى لم يكد يسلم مِنْهَا أحد فَكَانَ الْمَرِيض يتمادى مَرضه أسبوعًا وَيبرأ وَربح بياعو الْأَدْوِيَة والأطباء والحجامون مَالا كثيرا. وَفِي يَوْم الْأَحَد حادي عشره: قدم الْأَمِير أرغون النَّائِب وَولده نَاصِر الدّين مُحَمَّد من الْحجاز وَالسُّلْطَان بِنَاحِيَة سرياقوس فَقبض عَلَيْهِمَا وعَلى الْأَمِير طيبغا الْحَمَوِيّ فَأَخذهُم الْأَمِير بكتمر الساقي عِنْده وسعى فِي أَمرهم فَأخْرج السُّلْطَان الْأَمِير أيتمش فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثَانِي عشره بالأمير أرغون لنيابة حلب عوضا عَن ألطنبغا. وَقد تقدم تغير السُّلْطَان على الْأَمِير أرغون فَلَمَّا قدم بعث السُّلْطَان الْأَمِير أيتمش المحمدي ليقف على بَاب الْقلَّة من قلعة الْجَبَل فَإِذا مر بِهِ أرغون فِي دُخُوله على السُّلْطَان منع مماليكه من العبور مَعَه. وَأمر السُّلْطَان الْأَمِير قجليس أَن يتلقاه إِذا صعد القلعة وَلَا يُمكنهُ من العبور إِلَى دَاره فَتَلقاهُ قجليس من بَاب القلعة وَمَشى مَعَه إِلَى أَن جازا دَار النِّيَابَة فَسمع أرغون صُرَاخ أَهله وَقد مَاتَت ابْنة زَوجته. ثمَّ مر أرغون إِلَى بَاب الْقلَّة فَإِذا أيتمش وَغَيره فَأخذُوا سَيْفه وَسيف ابْنه مُحَمَّد وَفرق بَينهمَا. فَبعث السُّلْطَان إِلَيْهِ بكتمر الساقي يعدد عَلَيْهِ ذنُوبه فاستسلم لأمر الله. وَطَالَ ترداد بكتمر بَينه وَبَين السُّلْطَان إِلَى أَن أنعم عَلَيْهِ بنيابة حلب وَأخرج مَعَه أيتمش ليوصله وَيعود. وَبعث السُّلْطَان الْأَمِير ألجاي الدوادار على الْبَرِيد إِلَى حلب ليحضر ألطنبغا نائبها وَقرر مَعَ كل من أيتمش وألجاي أَن يَكُونَا بِمن مَعَهُمَا فِي دمشق يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث عشريه. وَلم يعلم أحد مِنْهُمَا بِمَا توجه فِيهِ الآخر حَتَّى توافيا بِدِمَشْق فِي يَوْم الْجُمُعَة المذكوره وَقد خرج الْأَمِير تنكز فِي السَّاعَة الرَّابِعَة إِلَى ميدان الْحَصَا للقاء الْأَمِير أرغون فترجل كل مِنْهُمَا لصَاحبه وسارا إِلَى جَامع بني أُمِّيّه فعندما توسطاه إِذا بالجاي وَمَعَهُ ألطنبغا نَائِب حلب فَسلم عَلَيْهِ أرغون بِالْإِيمَاءِ. فَلَمَّا قضيت صَلَاة الْجُمُعَة حمل لَهما الْأَمِير تنكز سماطًا جَلِيلًا وَركب أرغون إِلَى حلب فَدَخلَهَا فِي سلخه. وَفِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَالِث عشره: عزل شرف الدّين الخطيري من نظر الدولة بمجد الدّين إِبْرَاهِيم بن لفيتة وَاسْتقر الخطيري نَاظر الْبيُوت فألزم ابْن لفيتة المباشرين بِعَمَل الْحساب وَأَرَادَ توفير جمَاعَة مِنْهُم فَلم يتَمَكَّن من ذَلِك.
3 / 95