Сулафа аль-Каср
سلافة العصر في محاسن الشعراء بكل مصر
لهف المضاف إذا جلى به نزلت ... ولم يجد كاشفًا منها بمرصاد
لهف المضاف إذا حمل المغارم في ... نيل العلا أثقل الأعناق كالطاد
لهف المضاف إذا نادى الصريخ ولم ... يجد له مصرخًا كالغيث للصادي
لهف المضاف إذا الدهر العسوف سطا ... بضيم جار لنزل العز معتاد
بل لهف نفس ذوي الآمال قاطبة ... عليهم خير مرتاد لمرتاد
كانت بهم تزدهي في السلم ندبة ... وفي الوغى كل قداد ومنآد
على الأرائك أقمار تضيىء ومن ... تحت الترائك أسباد لمساد
تشكو عداهم إذا شاكي السلاح بدا ... شد القنا ماضغًا من نسج ابراد
إلى النحور وما تحوي الصدور وما ... وارته في جنحها ظلمات أجساد
جنا جنا قلقًا تحوي جآجؤها ... مما يقصد فيها كل قصاد
بادوا فباد من الدنيا بأجمعها ... من كان فكاك أصفاد بأصفاد
وقد ذوت زهرة الدنيا لفقدهم ... وألبست بعدهم أثواب أحداد
واجتث غرس الأماني من فجيعتهم ... وانشد الدهر تقييظًا لروّاد
يا ضيف اقفى لبيت المكرمات فخذ ... في جمع رحلك واجمع فضلة الزاد
يا قلب لا تبتئس من هول مصرعهم ... وعز نفسك في بؤس وانكاد
بمن غدا خلفًا يا حبذا خلف ... في الملك عن خير آباءٍ وأجداد
فحائز ارثهم حاو مفاخرهم ... كما حوى الألف من آحاد اعداد
وذاك زيد أدام الله دولته ... وزاده منه تأييدًا بامداد
سما به النسب الوضّاح حيث غدا ... طريقه جامعًا اشتات اتلاد
لقد حوى من رفيعات المكارم ما ... يكفي لمفخر أجداد وأحفاد
أليس قد نال ملكًا في شبيبته ... ما ناله من سعي اعمار آباد
أليس في وهج الهيجا مواقعه ... مشكورة بين أعداءٍ وأضداد
أليس أسبح بالشعميم سابحه ... لج المنايا ليحيى فل أجناد
أليس يثبت يوم الليث أن هل ... وثبات ليث يزجى ذود نقاد
أليس يوم العطا تحكى أنامله ... خلجان بحر نقيص التبر ميداد
أليس قد لاح في تأسيس دولته ... من جده المصطفى رمز بارشاد
دامت معاليه والنعمى بذاك له ... مصونها وهو ملحوظ باسعاد
ما لاح برق وما غنت على فنن ... صوادح البان وهنًا شجوها باد
وحسبي يا مولانا التصديع بهذا الهذيان. وإنما أوجبه القصد إلى إقامة البرهان. على ما ادعاه من الوله والهيمان. لا زلتم محفوفين بعين الله من طوارق الحدثان. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تنبيه قوله
أليس قد لاح في تأسيس دولته ... من جده المصطفى رمز بارشاد
يشير به إلى ما وقع للشريف المذكور فإنه لما وردت الأوامر السلطانية بولايته الحرمين الشريفين وكان إذ ذاك بالمدينة المنورة قصد زيارة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فأراد الخدام أن يفتحوا له الباب فوجدوه مفتوحًا وكانوا قد أغلقوه من قبل فعلم الناس أنه إشارة إلى الفتح والظفر فكان كذلك. فأجابه القاضي تاج الدين عن هذا الكتاب بهذا الجواب
بقبل الأرض اجلالًا ويشرح ما ... لاقى من الوجد والأشواق والحرق
يشتكي بعض ما لاقى وأعجب ما ... رآه أن تخمد النيران في الورق
محب جرعه الدهر مرارة الثوى. وأضرم في أحشائه حرارة الجوى. فهو يشكي النوى طورًا. فيتمالأ في طورها ويتغالا. ويرجع باللوم على نفسه فورًا. فينشد بقايا ثناء ليس هي ارتجالًا. هجيراه سقيا معاهد الأحبة من عهاد دموعه. وسميراه التلهف على ذلك العهد وتمنى رجوعه شعر
أرى آثارهم فأذوب شوقًا ... واسكب في مواطنهم دموعي
واسأل من بفرقتهم رماني ... يمنّ عليّ منهم بالرجوع
1 / 100