839

Пути мира

سبل السلام

Редактор

محمد صبحي حسن حلاق

Издатель

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Издание

الثالثة

Год публикации

1433 AH

Место издания

السعودية

وفيهِ إبهامُ الساعةِ، ويأتي تعيينُها. ومعنى "قائمٌ" أي: مقيمٌ لها متلبِّسٌ بأركانها لا بمعنَى: حال القيامِ فقط، وهذهِ الجملةُ ثابتةٌ في روايةِ جماعةٍ منَ الحفاظِ، [وأسقطتْ] (^١) في روايةِ آخرينَ.
وحُكِيَ عن بعضِ العلماءِ أنهُ كانَ يأمرُ بحذفِها منَ الحديثِ، وكأنهُ استشكل الصلاةَ؛ إذْ وقتُ تلكَ الساعةِ إذا [كانَ] (^٢) من بعدِ العصرِ فهوَ وقتُ كراهةٍ للصلاةِ، وكذا إذا كانَ من حالِ جلوسِ الخطيبِ على المنبرِ إلى انصرافهِ. وقد تأولت هذهِ الجملةَ بأنَّ المرادَ: منتظرًا [للصلاةِ] (^٣)، والمنتظرُ للصلاةِ في صلاةٍ كما ثبتَ في الحديثِ (^٤).
وإنَّما قلنا: إنَّ المشيرَ بيدهِ هوَ النبي ﷺ لما في رواية مالكٍ (^٥): "فأشارَ النبي ﷺ"، وقيلَ: المشيرُ بعضُ الرواةِ، وأما كيفيةُ الإشارة فهوَ أنهُ وضعَ أنملتَهُ على بطنِ الوسطى والخنصر يبيِّنُ قلَّتَها، وقد أطلقَ السؤال هنا وقيّدَه في غيرهِ كما عند ابن ماجَهْ (^٦): "ما لم يسألِ اللَّهَ إثمًا"، وعندَ أحمدَ (^٧): "ما لم يسألْ إثمًا أو قطيعةَ رحمٍ".
٢٠/ ٤٣٣ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "هِيَ مَا بَينَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^٨)، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْني أنَّهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي بُرْدَةَ. [موقوف]

(^١) في (أ): "وسقطت".
(^٢) في (أ): "كانت".
(^٣) في (ب): الصلاة.
(^٤) يشير المؤلف ﵀ إلى الحديث الذي أخرجه البخاري (٦٥٩)، ومسلم (٢٧٥/ ٦٤٩) عن أبي هريرة ﵁ أن رسولَ الله ﷺ قال: "الملائكة تُصلِّي على أحدكم ما دامَ في مُصلَّاهُ ما لم يُحْدِثْ: اللَّهمّ اغفر له، اللَّهمّ ارحمهُ، ولا يزالُ أحدُكم في صلاةٍ ما دامتِ الصلاةُ تحبسُهُ، لا يمنعُه أن ينقلبَ إلى أهلهِ إلَّا الصلاةُ".
(^٥) في "الموطأ" (١/ ١٠٨ رقم ١٥).
(^٦) من حديث أبي لبابة.
(^٧) في "المسند" (٥/ ٢٨٤) من حديث سعد بن عبادة بسند رجاله ثقات.
(^٨) في "صحيحه" (٢/ ٥٨٤ رقم ١٦/ ٨٥٣).
قلت: وأخرجه أبو داود (١٠٤٩)، وابن خزيمة (٣/ ١٢٠ رقم ١٧٣٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٥٠).
وقال الألباني في تحقيق "مشكاة المصابيح" (١/ ٤٢٨ رقم التعليقة ٢): "وقد أعلّ =

3 / 151