817

Пути мира

سبل السلام

Редактор

محمد صبحي حسن حلاق

Издатель

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Издание

الثالثة

Год публикации

1433 AH

Место издания

السعودية

بَعْدَ الْجُمُعَةِ. متَّفَقٌ عَلَيْهِ (^١)، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. [صحيح]
وَفِي رِوَايَةٍ: فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
ترجمة سهل بن سعد
(وعن سهلِ بن سعدٍ) هوَ أبو العباسِ سهلُ بنُ سعدِ بن مالكٍ الخزرجيِّ الساعدي الأنصاري، قيلَ: كانَ اسمهُ حَزَنًا فسمّاهُ ﷺ سهلًا، ماتَ النبيُّ ﷺ ولهُ خمسَ عشرةَ سنةً، وماتَ بالمدينةِ سنةَ إحدى وسبعينَ، وهوَ آخرُ مَنْ ماتَ بالمدينةِ منَ الصحابةِ (^٢).
(قالَ: ما كنَّا نقيلُ) منَ القيلولةِ، (ولا نتغدَّى إلَّا بعدَ الجمعةِ. متفقٌ عليهِ، واللفظُ لمسلمٍ، وفي روايةٍ: في عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ).
في "النهايةِ" المقيلُ والقيلولةُ: الاستراحةُ نصفَ النهارِ وإنْ لم يكنْ معَها نومٌ.
فالحديثُ دليلٌ على ما دلَّ عليهِ الحديثُ الأولُ، وهوَ من أدلَّةِ أحمدَ، وإنَّما أتَى المصنفُ ﵀ بلفظِ روايةِ: "على عهدِ رسولِ اللَّهِ ﷺ " لِئلَّا يقولَ قائلٌ: إنهُ لم يصرِّحِ الراوي في الروايةِ الأُولى أن ذلكَ كانَ من فعلهِ ﷺ وتقريرهِ، فدفعهُ بالروايةِ التي أثبتتْ أن ذلكَ كانَ على عهدهِ، ومعلومٌ أنهُ لا يصلِّي الجمعةَ في المدينةِ في عهدهِ سواهُ، فهوَ إخبارٌ عن صلاتهِ. وليسَ فيه دليلٌ على الصلاةِ قبلَ الزوالِ لأنَّهم في المدينةِ ومكةَ، لا يقيلونَ ولا يتغدّونَ إلَّا بعدَ صلاةِ الظهرِ؛ كما قالَ تعالى: ﴿وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ﴾ (^٣)، نعمْ كانَ ﷺ يسارعُ بصلاةِ الجمعةِ في أولِ وقتِ الزوالِ بخلافِ

(^١) البخاري (٩٣٩)، ومسلم (٣٠/ ٨٥٩).
قلت: وأخرجه أحمد (٥/ ٣٣٦)، وأبو داود (١٠٨٦)، والترمذي (٥٢٥)، وابن ماجه (١٠٩٩) وغيرهم.
(^٢) انظر ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (٣/ ٤٢٢ رقم ٧٢)، و"شذرات الذهب" (١/ ٩٩)، و"الإصابة" (٢/ ٨٨)، و"أسد الغابة" (٢/ ٤٧٢).
(^٣) سورة النور: الآية ٥٨.

3 / 129