687

Пути мира

سبل السلام

Редактор

محمد صبحي حسن حلاق

Издатель

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Издание

الثالثة

Год публикации

1433 AH

Место издания

السعودية

وابنِ مسعودٍ، وابن عباسٍ، وأبي الدرداء، وأبي موسى، وعمارٍ، وساقَها موقوفةً عليْهم، وأكدهُ البيهقيُّ بما رواهُ في المعرفةِ منْ طريقِ خالدِ بن معدانَ. وفي الحديثِ ردٌّ على أبي حنيفةَ وغيرِه ممنْ قالَ: [إنهُ ليسَ بواجبٍ كما قالَ] (^١) إنهُ ليسَ في سورة الحجِّ إلا سجدةٌ واحدة في الأخيرة منْها.
وفي قولهِ: (ولمنْ لم يسجدْهما فلا يقرأها) تاكيدٌ لشرعيةِ السجودِ فيْها، ومنْ قالَ بإيجابهِ فهوَ منْ أدلتهِ، ومنْ قالَ ليسَ بواجب قالَ: لما تركَ السنةَ وهوَ سجودُ التلاوةِ بفعلِ المندوبِ وهوَ القرآنُ كانَ الأليقُ الاعتناءُ بالمسنونِ، وأنْ لا يتركَهُ، [فإذا] (^٢) تركهُ فالأحسنُ لهُ أنْ لا يقرأَ السورةَ.
رأي عمر في السجود التلاوة
١٦/ ٣٢٨ - وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ، فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (^٣)، وَفِيْهِ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ إِلَّا أَنْ نَشَاءَ، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّإِ (^٤). [صحيح]
(وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ) أي: بآيتهِ (فَمَنْ [سَجَدَ] (^٥) فَقَدْ أَصَابَ) أي: السنةَ، (وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَفِيْهِ) أيْ: البخاريِّ عنْ عمرَ (إنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودِ) أي: لمْ يجعلْه فرضًا (إلَّا أَنْ نَشَاءَ وَهُوَ فِي الْمُوَطَّإِ). فيه دلالةٌ على أن عمرَ كانَ لا يرى وجوبَ سجودِ التلاوةِ، واستدلَّ بقولهِ: "إلَّا أنْ نشاءَ"، [أي] (^٦) أنَّ منْ شرعَ في السجودِ وجبَ عليهِ إتمامهِ لأنهُ مخرجٌ منْ بعضِ حالاتِ عدمِ فرضيةِ السجودِ، وأجيبَ بأنهُ استثناءٌ منقطعٌ. [والمرادُ] (^٧) ولكنَّ ذلكَ موكولٌ إلى مشيئِتنَا.

= وفي "الموطأ" (١/ ٢٠٦ رقم ١٤) عن عبد الله بن دينار، أنه قال: رأيت عبد الله بن عمر يسجد في سورة الحج سجدتين.
وهذه شواهد يشدُّ بعضُها بعضًا.
(^١) زيادة من (ب).
(^٢) في (أ): "فإن".
(^٣) في "صحيحه" (رقم ١٠٧٧).
(^٤) (١/ ٢٠٦ رقم ١٦).
(^٥) في (أ): "سجدها".
(^٦) زيادة من (أ).
(^٧) زيادة من (ب).

2 / 291