أحمدُ: أمَّا أنا فأذهبُ إلى ما رُويَ عنْ عمرَ، ولوْ أن رجلًا استفتحَ ببعضِ ما رَوَى [لكانَ] (^١) حَسَنًا. وقدْ [روى] (^٢) في التوجهِ ألفاظ كثيرةٌ، والقولُ بأنهُ يُخَيَّرُ العبدُ بينَها قولٌ حَسَنٌ، وأما الجمعُ بينَ هذَا وبينَ وجَّهتُ وجهيَ الذي تقدمَ [فقدْ وردَ] (^٣) في حديث ابن عمرَ، رواهُ الطبرانيُّ في الكبير (^٤)، وفي رُوَاتِهِ ضعفٌ. (والدَّارَقُطْنِيُّ) عطفٌ على مسلمٍ، أي رواهُ الدارقطنيُّ (مَوْصُولًا) [وَمَوْقُوفًا] (^٥) على عمرَ، وأخرجهُ أبو داودَ (^٦)، والحاكمُ (^٧) منْ حديثِ عائشةَ مرفوعًا [قالتْ] (^٨): "كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ إذا استفتحَ الصلاةَ قالَ: سبحانكَ" الحديثُ. ورجالُ إسنادهِ ثقاتٌ، وفيهِ انقطاعٌ، وأعلَّهُ أبو داودَ، وقالَ الدارقطنيُّ: ليسَ بالقويِّ.
٧/ ٢٥٨ - وَنَحْوَه عَنْ أبي سَعِيدٍ ﵁ مَرْفُوعًا عِنْدَ الْخَمْسَةِ (^٩)، وَفِيهِ:
(^١) في (أ): "كان".
(^٢) في (ب): "ورد".
(^٣) في (أ): "فورد".
(^٤) (١٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤ رقم ١٣٣٢٤). وأورده الهيثمي في "المجمع" (٢/ ١٠٧) وقال: فيه عبد الله بن عامر الأسلمي وهو ضعيف.
(^٥) في (أ): "وهو موقوف".
(^٦) في "السنن" (١/ ٤٩١ رقم ٧٧٦).
(^٧) في "المستدرك" (١/ ٢٣٥).
قلت: وأخرجه الترمذي (٢/ ١١ رقم ٢٤٣)، وابن ماجه (رقم ٨٠٦)، والدارقطني (١/ ٢٩٩ رقم ٥).
قال الترمذي: "هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وحارثة قد تُكلم فيه من قبل حفظه" اهـ. قلت: قد عرفه غير الترمذي من حديث غير حارثة. كما أخرجه أبو داود والدارقطني والحاكم ورجاله ثقات وبالطريقين يتقوى حديثها.
وقال أبو داود: وهذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب، لم يرده إلَّا طلق بن غنام، وقد روى قصة الصلاة عن بديل جماعة لم يذكروا فيه شيئًا من هذا" اهـ.
قلت: ولحديث عائشة شاهد من حديث أبي سعيد الخدري سيأتي رقم (٧/ ٢٥٨).
والخلاصة: أن حديث عائشة صحيح، والله أعلم.
(^٨) زيادة من (أ).
(^٩) وهم: أحمد (٣/ ٥٠)، والترمذي (٢/ ٩ رقم ٢٤٢)، وأبو داود (رقم ٧٧٥)، والنسائي (٢/ ١٣٢)، وابن ماجه (رقم ٨٠٤).
قلت: وأخرجه الدارمي (١/ ٢٨٢)، والبيهقي (٢/ ٣٤ - ٣٥)، والدارقطني (١/ ٢٩٨ رقم ٤)، وهو حديث صحيح.
انظر: "إرواء الغليل" (٢/ ٥١ - ٥٢).