377

Пути мира

سبل السلام

Редактор

محمد صبحي حسن حلاق

Издатель

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Издание

الثالثة

Год публикации

1433 AH

Место издания

السعودية

٩/ ١٢٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قَولهِ ﷿: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ قَالَ: إذَا كَانَتْ بِالرَّجُلِ الْجِرَاحَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْقُرُوحُ، فَيُجْنِبُ، فَيَخَافُ أَنْ يَمُوتَ إنِ اغْتَسَلَ: تيَمَّمَ. [ضعيف]
رَوَاهُ الدَّارقُطْنِيُّ مَوْقُوفًا (^١)، وَرَفَعَهُ الْبَزَّارُ (^٢)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (^٣) وَالْحَاكِمُ (^٤).
(وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قولهِ ﷿: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾، قالَ: إذا كانتْ بالرجلِ الجراحة في سبيلِ اللَّهِ) أي: الجهادِ. (والقروحُ) جمعُ قَرْحٍ، وهي البثورُ التي تخرجُ في الأبدانِ كالجُدَري ونحوه، (فيجنبُ) تصيبُهُ الجنابةُ (فيخافُ) [أي] (^٥): يظنُّ (أن يَمُوتَ إنِ اغتسلَ تيمَّمَ. رواهُ الدارقطنيُّ موقوفًا) على ابن عباسٍ (ورفعهُ) إلى النبيِّ ﷺ (البزارُ، وصحَّحهُ ابنُ خزيمةَ، والحاكمُ).
وقالَ أبو زرعةَ وأبو حاتمٍ (^٦): أخطأَ فيهِ عليُّ بنُ عاصمٍ. وقالَ البزارُ: لا نعلمُ مَنْ رفعهُ عنْ عطاءٍ من الثقاتِ إلا جريرٌ، وقدْ قالَ ابنُ معينٍ: إنهُ سمعَ منْ عطاءٍ بعدَ [الاختلاط] (^٧)، وحينئذٍ فلا يتم رفعهُ.
وفيه دليلٌ على شرعيةِ التيممِ في حقِّ الجُنب، إنْ خافَ الموتَ، فأما لوْ لم يخفْ إلا الضررَ فالآيةُ - وهي قولُه تعالى -: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ (^٨)، دالةٌ على إباحة [التيمُّم للمريض] (^٩) سواءٌ خافَ تَلفًا أو دونَه.

(^١) في "السنن" (١/ ١٧٧ رقم ٩) موقوفًا.
(^٢) عزاه إليه ابن حجر في "التلخيص" (١/ ١٤٦) وقال البزار: "لا نعلم رفعه عن عطاء من الثقات إلا جريرًا، وذكر ابن عدي عن ابن معين أن جريرًا سمع من عطاء بعد الاختلاط".
(^٣) في "صحيحه" (١/ ١٣٨ رقم ٢٧٢).
(^٤) في "المستدرك" (١/ ١٦٥).
قلت: وأخرجه البيهقيّ (١/ ٢٢٤).
(^٥) زيادة من (أ).
(^٦) في "العلل" (١/ ٢٥ - ٢٦ رقم ٤٠).
وخلاصة القول: أن الحديث ضعيف، واللَّه أعلم.
(^٧) في (أ): "الاختلاف".
(^٨) سورة النساء: الآية ٤٣.
(^٩) في (ب): "المرض للتيمم".

1 / 364