1354

Пути мира

سبل السلام

Редактор

محمد صبحي حسن حلاق

Издатель

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Издание

الثالثة

Год публикации

1433 AH

Место издания

السعودية

أَفَلا جعَلتَه فوقَ الطعامِ كي يراهُ الناسُ؟ مَنْ غشَّ فليسَ منِّي. رواه مسلمٌ).
قالَ النووي (^١) ﵀: كَذَا في الأصولِ "منِّي" بياءِ المتكلمِ، وهوَ صحيحٌ، ومعناهُ ليسَ ممنِ اهتدَى بهديي واقْتدَى بعلمي وعملي، وحُسْنِ طريقتي. وكان سفيانُ بنُ عيينةَ يكرهُ تفسيرَ مثلِ هذا، [ونقولُ:] (^٢) نمسكُ عنْ تأويلِه ليكونَ أوقعَ في النفوسِ، وأبلغَ في الزَّجْرِ. والحديثُ دليلٌ على تحريمِ الغش، وهوَ مجمعٌ على تحريمهِ شرعًا، مذمومٌ فاعلُه عقلًا.
[بيع العنب لمن يتخذه خمرًا]
٣٧/ ٧٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بن بُرَيْد عَنْ أَبيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ حَبَسَ الْعِنبَ أَيَّامَ الْقطَافِ حَتَّى يَبيعَهُ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا فَقدْ تَقَحَّمَ النَّارَ عَلَى بَصِيرَةٍ"، رَوَاهُ الطَّبَرَانيُّ (^٣) في الأَوْسطِ بإِسْنَادٍ حَسَنٍ (^٤). [باطل]
[ترجمة عبد الله بن بريدة]
(وعنْ عبد اللهِ بن بريدةَ) هو أبو سهل (^٥) عبدُ اللهِ بنُ بريدةَ بنَ الحصيبِ الأسلميِّ، قاضي مَرْوٍ، تابعيُّ ثقةٌ سمعَ أباهُ وغيرَهُ، (عنْ أبيهِ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: منْ حبَسَ العنبَ أيامَ القطافِ)، الأيامُ التي يُقْطَفُ فيها (حتَّى يبيعَه ممنْ يَتَّخذُهُ خمرًا فقدْ تقحَّم) بالقاف، ثم الحاء المهملة المشدَّدة، أي: رمى بنفسه على بصيرة، وثبتت (النارَ على بصيرة)، أي على علم بالسببِ الموجبِ لدخوله.

(^١) في "شرح صحيح مسلم" (٢/ ١٠٩).
(^٢) في (أ): "ويقول".
(^٣) رقم (٥٣٥٦)، وانظر: الضعيفة للألباني (٣/ ٤٢٩).
(^٤) ذكره في "المجمع" (٤/ ٩٠) ثم قال: "وفيه عبد الكريم بن عبد الكريم قال أبو حاتم: حديثه يدل على الكذب" اهـ. وانظر: "العلل" (١/ ٣٨٩ رقم ١١٦٥) قال: (ولكن تدل روايتهم على الكذب) اهـ، يعني عبد الكريم والحسن بن مسلم. وقال الذهبي في "الميزان" (١/ ٥٢٣ رقم ١٩٥١) في ترجمة الحسن هذا: أتى بخبر موضوع في الخمر، ثم ساقه من رواية ابن حبان. والخلاصة: أن الحديث باطل.
(^٥) انظر ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (٥/ ٥٠)، و"التاريخ الكبير" (٥/ ٥١)، و"الجرح والتعديل" (٥/ ١٣)، "تذكرة الحفاظ" (١/ ١٠٢)، "تهذيب التهذيب" (٥/ ١٣٧)، و"شذرات الذهب" (١/ ١٥١).

5 / 68