1302

Пути мира

سبل السلام

Редактор

محمد صبحي حسن حلاق

Издатель

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Издание

الثالثة

Год публикации

1433 AH

Место издания

السعودية

يُرَ مثلَه. قال: بِعْنِيْهِ بأوقيةٍ، قُلتُ: لا، قالَ: بِعْنِيْهِ، فَبْعِتُةُ بأوقيةٍ واشترطتُ حُملانَهُ) بضمِّ الحاءِ المهملةِ، أي الحملَ عليهِ (إلى أهلي، فلما بلغتُ أتيتُه بالجملِ فنقدَني ثمنه ثمَّ رجعتُ فأرسَل في أثري فقالَ: أتُراني) بضمِّ [التاء الفوقانية] (^١) أي تظنُّني (ماكسْتُك) المماكسةُ [في المكالمةُ] (^٢) في النقص [من] (^٣) الثمن (لآخذَ جملَكَ، خذْ جملَكَ ودراهمَكَ فهوَ لكَ. متفقٌ عليهِ، وهذا السياقُ لمسلمٍ).
فيه [دليل على] (^٤) أنهُ لا بأسَ بطلبِ البيع منَ الرجلِ لسلعتهِ، ولا [في المماكسةِ] (^٥)، وأنَّهُ يصحُّ البيعُ للدابةِ واستثناءِ ركوبِها، [ولكنْ] (^٦) عارضَه [حديثُ] (^٧) النهي عن بيع (^٨) الثُّنَيَّا وسيأتي، وعنْ بيعٍ وشرْطٍ (^٩)، ولمَّا تعارضَا اختلفَ العلماءُ [في ذلكَ] (^١٠) على أقوالٍ:
الأول: لأحمدَ [على] (^١١) أنهُ يصحُّ ذلكَ، وحديثُ بيع الثُّنَيَّا فيه: (إلَّا أنْ يُعْلَمَ ذلكَ)، وهذا منهُ فقدْ عُلِمَتِ الثُّنَيَّا، فصحَّ البيعُ، وحديثُ النَّهي عنْ بيع وشرطٍ فيهِ مقالٌ معَ احتمالِ أنهُ أرادَ الشرطَ المجهولَ.
والثاني: [لمالكٍ] (^١٢) أنهُ يصحُ إذا كانتِ المسافةُ قريبةً وحدُّه [ثلاثةُ] (^١٣) أيامٍ، وحُمِلَ حديثُ جابرٍ على هذَا.
الثالثُ: أنهُ لا يجوزُ مُطْلقًا، وحديثُ جابرٍ مُؤَوَّلٌ بأنهُ قصةُ عينٍ موقوفةٌ يتطرقُ إليها الاحتمالاتُ. قالُوا: ولأنهُ ﷺ أرادَ أنْ يُعْطِيَهُ الثمنَ ولم يُرِدْ حقيقةَ البيعِ، [قالُوا] (^١٤): ويحتملُ أنّ الشرطَ ليسَ في نفسِ العقدِ فلعلَّهُ كانَ سابقًا فلمْ

(^١) في (ب): (المثناه الفوقية).
(^٢) في (أ): (في الممالكة).
(^٣) في (ب): (عن).
(^٤) زيادة من (ب).
(^٥) في (ب): (بالمماكسة).
(^٦) في (أ): (ولكنه).
(^٧) زيادة من (ب).
(^٨) انظر: تخريج الحديث رقم (٢٥/ ٧٦٠) من كتابنا هذا، والثُّنَيَّا هي أن يستثنى البيع شيء مجهول.
(^٩) انظر تخريج الحديث رقم (٢٠/ ٧٥٥) من كتابنا هذا.
(^١٠) زيادة من (ب).
(^١١) زيادة من (أ).
(^١٢) في (أ): (عن مالك).
(^١٣) في (ب): (بثلاثة).
(^١٤) زيادة من (ب).

5 / 16