1238

Пути мира

سبل السلام

Редактор

محمد صبحي حسن حلاق

Издатель

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Издание

الثالثة

Год публикации

1433 AH

Место издания

السعودية

[الباب الخامس] بابُ صفةِ الحجِّ ودخولِ مكةَ
أراد بهِ بيانَ المناسكِ والإتيانَ بها مرتبةً، وكيفيةَ وقوعِها، وذكرَ حديثَ جابرٍ وهوَ وافٍ بجميعِ ذلكَ.
١/ ٦٩٥ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ أن رَسُولَ اللهِ ﷺ حجَّ فَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتى إذَا أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَقَالَ: "اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ، وَأَحْرِمِي"، وَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي المَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى البَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ"، حَتى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ أَتى مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾، "أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ"، فَرَقَى الصَّفَا حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَوَحَّدَ اللَّهَ، وَكَبَّرَهُ وَقَالَ: "لَا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ"، ثُمّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ مِثْلَ هذَا ثَلاثَ مَرّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى المَرْوَةِ، حَتَّى إِذَا انْصَبّتْ قَدَمَاهُ في بَطْنِ الْوَادِي سَعَى، حتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى إلى الْمَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ -.
وَفِيهِ: فَلَمّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى، وَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ، فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ، وَالْفَجْرَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتى طَلَعَتِ

4 / 213