1197

Пути мира

سبل السلام

Редактор

محمد صبحي حسن حلاق

Издатель

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Издание

الثالثة

Год публикации

1433 AH

Место издания

السعودية

(وعنهُ) أي: [عن] (^١) ابن عباسٍ ﵄ (قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: أيُّمَا صبيٍّ حجَّ ثمَّ بلغَ الحِنْثَ) بكسرِ الحاءِ المهملةِ، وسكونِ النونِ، فمثلثةٍ، أي: الإثمَ، أي بلغَ أنْ يُكْتَبَ عليهِ حنثُه، (فعليهِ أن يحجَّ حجةً أخْرى، وأيُّمَا عبدٍ حجَّ ثمَّ أُعتِقَ فعليهِ [أنْ يحجَّ] (١) حجةً أُخْرى. رواهُ ابنُ أبي شيبةَ، والبيهقيُّ، ورجالُه ثقاتٌ، إلَّا أنهُ اختُلِفَ في رَفْعِهِ، والمحفوظُ أنهُ موقوفٌ). قالَ ابنُ خزيمةَ (^٢): الصحيحُ أنهُ موقوفٌ، وللمحدثينَ كلامٌ كثيرٌ في رفْعِهِ ووقْفِهِ. ورَوَى محمدُ بنُ كعب القرظيّ [مرفوعًا] (^٣) قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "إني أريدُ أنْ أجددَ في صدورِ المؤمنينَ، أيُّما صبيٍّ حجَّ بهِ أهلُه فماتَ [أجزأتْ، فإنْ أدركَ] (^٤) فعليهِ الحجُّ"، ومثلُه قالَ في العبدِ، رواهُ سعيدُ بنُ منصورٍ، وأبو داودَ في مراسيلِه (^٥)، واحتجَّ بهِ أحمدُ.
ورَوَى الشافعيُّ حديثَ ابن عباسٍ. قال ابنُ تيميةَ: والمرسلُ إذا عملَ بِهِ الصحابةُ حجةٌ اتفاقًا، قالَ: وهذا مجمعٌ عليهِ، ولأنهُ منْ أهلِ العباداتِ فيصحُّ منهُ الحجُّ ولا يجزئهُ لأنه فعلَه قبلَ أنْ يخاطبَ بهِ.
تحريم الخلوة بالأجنبية وسفرها من غير محرم
١٠/ ٦٧٤ - وعَنْهُ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ يَقُولُ: "لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأةٍ إلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ"، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً، وإني اكْتُتِبْتُ في غزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: "انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِك"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (^٦). [صحيح]
(وعنهُ) أي: عن ابن عباسٍ (﵄ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يخطبُ يقولُ: "لا يخلونَّ رجلٌ بامرأةٍ) أي: أجنبيةٍ لقولِه: (إلَّا ومعَها ذو محرمٍ، ولا تسافرُ المرأةُ إلا معَ ذي محرمٍ، فقامَ رجلٌ) قالَ المصنفُ: لم أقفْ على تسميتِهِ، (فقالَ: يا

(^١) زيادة من النسخة (ب).
(^٢) في "صحيحه" (٣/ ٣٤٩).
(^٣) زيادة من النسخة (أ).
(^٤) في النسخة (ب): "أجزأه فإن أدركه".
(^٥) (رقم: ١٣٤) بسند ضعيف لجهالة الشيخ الراوي عن محمد بن كعب، انظر: "التلخيص" (٢/ ٢٢١).
(^٦) البخاري (٣٠٠٦)، ومسلم (١٣٤١).

4 / 172