1071

Пути мира

سبل السلام

Редактор

محمد صبحي حسن حلاق

Издатель

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Издание

الثالثة

Год публикации

1433 AH

Место издания

السعودية

الرِّكاز الخمس
٢٣/ ٥٨٤ - وَعَن أَبي هرَيرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "وَفي الرِّكَازِ الْخُمُسُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^١). [صحيح]
(وعنْ أبي هريرةَ ﵁ أن رسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: وفي الرِّكازِ) بكسرِ الراءِ، آخِرَهُ زايٌ، المالُ المدفونُ يُؤْخَذُ منْ غيرِ أنْ يُطْلَبَ بكثيرِ عملٍ (الخُمُسُ. متفقٌ عليهِ). للعلماءِ في حقيقةِ الرِّكازِ قولانِ:
الأولُ: أنهُ المالُ المدفونُ في الأرضِ منْ كنوزِ الجاهليةِ.
الثاني: أنهُ المعادنُ.
قالَ مالكٌ (^٢) بالأولِ، قالَ: وأمَّا المعادنُ فتُؤْخَذُ فيها الزكاةُ لأنَّها بمنزلةِ الزرعِ، ومثلَه قالَ الشافعيُّ (^٣)، وإلى الثاني ذهبتِ الهادويةُ، وهوَ قولُ أبي حنيفةَ (^٤)، ويدلُّ للأولِ قولُهُ ﷺ: "العجماءُ جُبارٌ، والمعدنُ جُبارٌ، وفي الركازِ الخُمُسُ" أخرجهُ البخاريُّ، فإنهُ ظاهرٌ أنهُ غيرُ المعدِنِ، وخصَّ الشافعيُّ المعدِنَ بالذهبِ والفضةِ لِمَا أخرجهُ البيهقيُّ (^٥): "أنَّهم قالُوا: وما الركازُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: الذهبُ والفضةُ التي خُلِقَتْ في الأرضِ يومَ خُلِقَتْ"، إلَّا أنهُ قيلَ: إنَّ هذا التفسيرَ روايةٌ ضعيفةٌ. واعتبرَ النصابَ الشافعيُّ ومالكٌ وأحمدُ عملًا بحديثِ:

(^١) البخاري (١٤٩٩)، ومسلم (٣/ ١٣٣٤ رقم ١٧١٠).
قلت: وأخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٢٤٩) والترمذي (٦٤٢) وأبو داود (٣٠٨٥)، والنسائي (٥/ ٤٤ رقم ٢٤٩٥)، وابن ماجه (٢٥٠٩)، وابن الجارود رقم (٣٧٢)، والبيهقي (٤/ ١٥٥) وأحمد (٢/ ٢٢٨)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣/ ٢٢٤ - ٢٢٥)، والطيالسي (ص ٣٠٤ رقم ٢٣٠٥)، والشافعي في "ترتيب المسند" (١/ ٢٤٨، رقم ٦٧١، ٦٧٢). وغيرهم.
(^٢) انظر: "قوانين الأحكام الشرعية" (ص ١١٩ - ١٢٠).
(^٣) انظر: "مغني المحتاج" (١/ ٣٩٤ - ٣٩٦).
(^٤) انظر: "بدائع الصنائع" (٢/ ٦٥ - ٦٨).
(^٥) في "السنن الكبرى" (٤/ ١٥٢). وفي إسناده سعيد بن أبي سعيد المقبري الذي هو ثقة حجة، شاخ، ووقع في الهرم ولم يختلط. انظر: "الميزان" (٢/ ١٣٩ رقم ٣١٨٧)، فحديثه لا يقصر عن صلاحية التفسير، فليعلم.

4 / 46