467

Пути руководства и правильности в биографии лучшего из людей

سبل الهدى والرشاد

Редактор

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Издатель

دار الكتب العلمية بيروت

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Место издания

لبنان

قال الحسن ومجاهد رحمهما الله تعالى: ومعنى هو أذن: يسمع منا معاذيرنا وينصت لنا، أي نحن لا نبالي عن أذاه والوقوع فيه، إذ هو سماّع لكل ما يقال له من اعتذار ونحوه ويقال للسمّاع لكل قول: أذن، لكثرة سماعه، سمّي بمحلّه. وقيل هو على حذف مضاف وتقديره ذو أذن أي ذو سماع، وقيل هو من قولهم أذن للشيء بمعنى استمع، ومنه الحديث:
«ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي متغن بالقرآن» .
وصفه الله تعالى بذلك إلا أنه تعالى فسّره بما هو مدح لنبيه ﷺ وثناء عليه وإن كان قصدوا بذلك ذمّه. والمشهور ضم ذال أذن. وقرأ نافع بسكونها، قال ابن عطية رحمه الله تعالى: أذن خير: سمّاع خير وحقّ لا غيره، والمشهور إضافته وقرأ عاصم برفع «خير» وتنوين «أذن» قال: وهو يوافق تفسير الحسن أي من يقبل معاذيركم خير لكم.
قال العزفيّ رحمه الله تعالى: وأما اسمه ﷺ «أذن خير» فهو مما أعطاه من فضيلة الإدراك لبيان الأصوات فلا يبقى من ذلك خير ولا يسمع من القول إلا أحسنه.
فائدة:
قال في الصحاح: الأذن مؤنثة وتصغيرها أذينة. ورجل أذن يستوي فيه الواحد والجمع.
«الأرجح»:
الزائد على غيره علمًا وفضلًا، وفي حديث شق الصدر ثم قال أحدهما- أي الملكين- لصاحبه: زنه بعشرة من أمته فوزنني بهم فرجحتهم. ثم قال: زنه بمائة من أمته فوزنني بهم فوزنتهم. ثم قال زنه بألف من أمته فوزنني بهم فوزنتهم. فقال: دعه عنك فلو وزنت بأمته لوزنهم. أي لرجح عليهم في الفضل.
وقال زهير بن صرد رضي الله تعالى عنه يمدحه ﷺ وزاده شرفا وفضلا لديه:
إن لم تداركهم نعماء تنشرها ... يا أرجح النّاس حلمًا حين يختبر
«أرجح الناس عقلا»:
روى أبو نعيم عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى قال: قرأت في أحد وسبعين كتابًا فوجدت في جميعها أن الله تعالى لم يعط جميع الناس من بدء الدنيا إلى انقضائها من العقل في جنب عقل محمد ﷺ إلا كحبّة رمل من بين جميع رمال الدنيا، وإن محمدا ﷺ أرجح الناس عقلًا.
وسيأتي لهذا مزيد بيان إن شاء الله تعالى في الكلام على عقله ﷺ.
«الأرحم»:
أفعل: من الرّحمة أي أكثر الناس رحمة، وسيأتي بيانها إن شاء الله تعالى.
«أرحم الناس بالعيال»:
وسيأتي الكلام عليه في باب شفقته ﷺ.
«الأزجّ»:
بفتح الزاي وتشديد الجيم أي أزجّ الحاجبين أي المقوّس الحاجب الوافر شعره. كما سيأتي بيان ذلك في باب صفاته ﷺ.

1 / 427