1381

Пути руководства и правильности в биографии лучшего из людей

سبل الهدى والرشاد

Редактор

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Издатель

دار الكتب العلمية بيروت

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Место издания

لبنان

عثمان فوضع لبنة، ثم قال للناس: «ضعوا»، فوضعوا [(١)] .
وروى الإمام أحمد والترمذي وحسنه في حديث قصّة إشراف عثمان يوم الدار، عن ثمامة بن حزن القشيري، والإمام أحمد والدارقطني عن الأحنف بن قيس، إن عثمان ﵁، أشرف على الناس فقال: «أهاهنا علي»؟ قالوا: نعم. قال: «أهاهنا طلحة»؟ قالوا: نعم. قال:
«أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون
أن رسول الله- ﷺ قال: «من يبتاع بقعة بني فلان فليزيدها في المسجد بخير منها في الجنة»؟
وفي رواية: «غفر الله له» . فاشتريتها من صلب مالي بعشرين ألفا فأتيت النبي- ﷺ فقلت: قد ابتعتها. فقال: «اجعلها في مسجدنا ولك أجرها» . قالوا: «اللهم نعم» [(٢)] .
وروى الزبير بن بكّار عن نافع بن جبير، وداود بن قيس، وابن شهاب وإسماعيل بن عبد الله الأزدي عن رجل من الأنصار، والطبراني بسند رجاله ثقات، عن الشّموس بنت النعمان ﵂، ويحيى بن الحسن عن الخليل بن عبد الله الأسدي عن رجل من الأنصار، عن ابن عجلان والغرافي- بالغين المعجمة والفاء في ذيله- عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن ابن عمر إن رسول الله- ﷺ أقام رهطا على زوايا المسجد ليعدّل القبلة، فأتاه جبريل، فقال: «يا رسول الله ضع القبلة وأنت تنظر إلى الكعبة»، ثم قال بيده هكذا فانماط كلّ جبل بينه وبينها فوضع تربيع المسجد، وهو ينظر إلى الكعبة لا يحول دون نظره شيء.
فلما فرغ قال جبريل بيده فأعاد الجبال والشجر والأشياء على حالها وصارت قبلته إلى الميزاب، فقال رسول الله ﷺ: «ما وضعت قبلة مسجدي هذا حتى رفعت لي الكعبة فوضعتها أمامها» [(٣)] .
وقال الإمام مالك ﵀ كما في العتبيّة: «سمعت أن جبريل هو الذي أقام لرسول الله- ﷺ قبلة مسجد المدينة» . وروى البخاري وأبو داود عن نافع، وأبو داود عن طريق ابن عطية، كلاهما عن ابن عمر ﵄ أن مسجد رسول الله- ﷺ كانت سواريه على عهد رسول الله- ﷺ من جذوع النّخل وأعلاه مظلّل بجريد النّخل، ثم أنها نخرت في خلافة أبي بكر فبناه بجذوع النخل وبجريد النخل، ولم يزد فيه، وزاد فيه عمر، وبناه على بنائه في عهد رسول الله ﷺ باللّبن والجريد وأعاد عمده خشبا، ثم أنها نخرت في خلافة عثمان، فزاد فيه زيادة كبيرة، وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقصّة، وجعل عمده من حجارة

[(١)] أخرجه الطبراني في الكبير ١/ ١٦٣ وذكره الهيثمي في المجمع ٩/ ٧٦.
[(٢)] أخرجه النسائي ٦/ ٢٣٤.
[(٣)] ذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٣٤٨٣٤) .

3 / 339