1225

Пути руководства и правильности в биографии лучшего из людей

سبل الهدى والرشاد

Редактор

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Издатель

دار الكتب العلمية بيروت

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Место издания

لبنان

الباب الثاني في فضلهم وحبهم والوصية بهم والتجاوز عن مُسيئهم والنهي عن بغضهم
قال الله ﷾: وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا [الأنفال:
٧٤] وقال الله ﷿: وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ، وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر: ٩] وقال تقدّس اسمه: فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْمًا لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ [الأنعام: ٨٩] .
وعن غيلان بن جرير قال: «قلت لأنس: أرأيت اسم الأنصار كنتم تسمّون به أم سمّاكم الله؟ قال: بل سمّانا الله ﷿»، رواه البخاري والنسائي. وعن ابن عباس ﵄، يرفعه: «إن الله أمدّني بأشد الناس ألسنا وأذرعا، بابني قيلة: الأوس والخزرج»،
رواه الطبراني في الكبير. وعن أبي واقد الليثي قال: كنت جالسا عند رسول الله ﷺ فأتاه آت فالتقم أذنه فتغيّر وجهه وسار الدّم في أساريره، ثم قال: «هذا رسول عامر بن الطفيل يتهدّدني فكفانيه الله بالبيتين من ولد إسماعيل با بني قيلة»،
يعني الأنصار، رواه الطبراني في الكبير والأوسط.
وعن أنس ﵁ قال: رأى رسول الله ﷺ النّساء والصبيان مقبلين قال:
حسبت أنه قال: من عرس فقام النبي ﷺ ممثلا، فقال: «اللهم أنتم من أحب الناس إلى»، قالها ثلاث مرات. رواه البخاري
[(١)] .
وعنه أيضًا قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله ﷺ ومعها صبي لها فكلّمها رسول الله ﷺ فقال: «والذي نفسي بيده إنكم أحب الناس إلى»، مرّتين، رواه الشيخان والنسائي
[(٢)] .
وعن البراء بن عازب ﵁ يرفعه قال: قال النبي ﷺ: «الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق فمن أحبّهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله» [(٣)]، رواه الستة خلا أبو داود.
وعن أنس ﵁ يرفعه: «آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار» [(٤)] . رواه الشيخان والنسائي.
وعن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ مر ببعض سكك المدينة فإذا بجوار يضربن بدفّين ويتغنّين ويقلن: نحن جوار من بني النجار يا حبّذا محمد من جار، فقال رسول الله ﷺ: «اللهم تعلم أني لأحبّكنّ»،
حديث صحيح رواه ابن ماجة، وعن سعد بن عبادة يرفعه: «إن هذا الحي من الأنصار محنة: حبّهم

[(١)] أخرجه البخاري ٥/ ١١١ (٣٧٨٥) .
[(٢)] أخرجه البخاري ٥/ ٤٠ (دار الفكر) ومسلم في كتاب فضائل الصحابة (١٧٥) .
[(٣)] أخرجه البخاري ٧/ ١١٣ (٣٧٨٣) ومسلم ١/ ٨٥ (١٢٩- ٧٥) .
[(٤)] أخرجه البخاري ٧/ ١١٣ ومسلم ١/ ٨٥ (١٢٨- ٧٤) .

3 / 183