Духовные исследования
دراسات في التصوف
Издатель
دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع
Издание
الأولى
Год публикации
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
Регионы
Пакистан
كرامات شيخنا ﵁ " منها: أخباره باستيلاء فرنسا على بلاد الجزائر، وكان كثيرًا ما يشير إلى ذلك بما يفيد التحقق بوقوعه تصريحًا وتلويحًا (١).
وعلى ذلك قام التيجانيون في الجزائر والمغرب بالدفاع عن الاستعمار الفرنسي، وتحريض المسلمين على الخنوع والخضوع أمامهم وتسليم البلاد بأيديهم بدون قتال ولا جدال، ومنعهم عن المحاربة والوقوف أمامهم ففي خطبة ألقاها محمد الكبير شيخ التيجانية في وقته يذكر فيها بعض تلك الخدمات بكل اعتزاز وافتخار، فيقول كما نشرها مجلّة الفتح العدد ٢٥٧ القاهرة يوم الخميس ١٦ صفر سنة ١٣٥٠ هـ السنة السادسة بعنوان " صاحب السجادة الكبرى يلقي بين يدي فرنسا خطبة الإخلاص "، وهذا نصه:
اعترافات خطيرة
صاحب السجادة الكبرى يلقي بين يدي فرنسا " خطبة الإخلاص " الجزائر في ٢٣ - ١ - ١٣٥٠ لمراسل الفتح.
نشرت جريدة " لا بريس ليبر La Presselibre وهي جريدة فرنسية استعمارية يومية كبرى تصدر في عاصمة الجزائر في عددها الصادر يوم السبت ١٦ مايو (٢٨ ذي الحجة: خطبة طويلة ألقاها الشيخ " سيدي " محمد الكبير صاحب " السجادة الكبرى " - أي: رئيس الطريقة الصوفية المسماة بالطريقة التيجانية - بين يدي الكولونيل سيكوني " الفرنسي " الذي ترأس بعثة من الضباط قامت بنزهة استطلاعية في الجنوب الجزائري، ومهدت " لا بريس ليبر " للخطبة بكلمة جاء فيها.
وبعد ما طافت هذه البعثة العسكرية في مدينة الأغواط، سافرت إلى عين ماضي المركز الأساسي للطريقة الصوفية الكبرى " التيجانية "، ملبين دعوى رئيس هذه الطريقة المحترمة المبجلة الشيخ سيدي محمد الكبير، وبعدما تفرجوا على المدينة - يعني: قرية عين ماضي - وعلى الزاوية ذهبوا إلى القصر العظيم الذي شيّد بإيعاز من السيدة
(١) أنظر الرباني فيما يحتاج إليه المريد التيجاني لمحمد بن عبد الله بن حسنين الطنطاوي التيجاني ص ٨٦.
1 / 291