Борьба с атеистами до глубины
صراع مع الملاحدة حتى العظم
Издатель
دار القلم
Номер издания
الخامسة
Год публикации
١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
Место издания
دمشق
Жанры
فعلى التسليم الكامل بنظرية (لافوازيه) ضمن حدودها، لا نجد تعارضًا بينها وبين المفاهيم الدينية التي دلت عليها النصوص الصحيحة الصريحة.
لكن مثل هذه الحقائق لا تسر الملحدين، لأنهم حريصون جدًا على أن يظفروا بتناقض ما بين العلم والدين، حتى يتخذوا ذلك ذريعة لنقض الدين من أساسه.
ولن يظفروا مهما أجهدوا نفوسهم، وستبوء كل مساعيهم بالفشل والخيبة، لأن القرآن حق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من عزيز حميد، عليم بكل شيء، لا يعزب عن علمه مثقال ذرة من السماوات ولا في الأرض، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر.
(٤)
مغالطة بطمس الشهادات المؤمنة للعلماء الماديين
طمس الناقد (د. العظم) كل شهادة مؤمنة قالها عالم من علماء النهضة العلمية الحديثة، ولم يعرض من أقوال هؤلاء على كثرتهم إلا شيئًا مما جاء في مقال الفيلسوف الأمريكي (وليم جيمس) الذي كتبه تحت عنوان "إرادة الاعتقاد".
وذلك لأن هذا الرجل يرى في مقاله أن البينات العلمية والأدلة العقلية غير كافية بحد ذاتها للبرهان على وجود الله أو عدم وجوده، لذلك يحق للإنسان أن يتخذ موقفًا من هذه المعضلة يتناسب مع عواطفه ومشاعره.
لقد رآه (د. العظم) أضعف المتجهين إلى جانب الإيمان بالله والمستدلين له، فاستشهد بكلامه، ليجعله الممثل الوحيد لفئة المؤمنين، في الحوار المغلق الذي رتب بنفسه فصوله كما راق له، لينصر قضية الإلحاد بالله، وليوهم أن ما قاله (جيمس) هو أقصى ما يحتج به المؤمنون.
وإمعانًا في التضليل يصور للقارئ أن كل ثقل العلم الحديث يخدم قضية الإلحاد، مع أن العلم الحديث كله لا يملك دليلًا صحيحًا واحدًا يستطيع أن يثبت عدم وجود خالق مبدع لهذا الكون.
1 / 108