194

Высказывания Умара ибн Абдуль Азиза о вере

الآثار الواردة عن عمر بن عبد العزيز في العقيدة

Издатель

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Номер издания

الأولى ١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

Место издания

المملكة العربية السعودية

Жанры

ولعل عمر لاحظ في هذا عموم الأدلة الدالة على التضرع والإنابة، وما يشرع في حالة الخسوف والكسوف. والمسألة الخامسة: نهيه رحمه الله تعالى عن الابتداع في الدعاء، ويتضح ذلك بنهيه عن الصلاة على غير الأنبياء ﵈، وقد بيّن أن الصلاة خاص بالنبي ﷺ وغيره من الأنبياء، أما من عداهم فيدعى لهم فقط، لأنهم من ضمن المؤمنين والله تعالى يقول: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ ١. قال ابن القيم روي عن عبد الله ابن عباس ﵄ أنه قال: "لا تصلح الصلاة على أحد إلا على النبي ﷺ ولكن يدعى للمسلمين والمسلمات بالاستغفار ... "٢. وقال النووي: أجمعوا على الصلاة على نبينا محمد ﷺ، وكذلك أجمع من يعتد به على جوازها واستحبابها على سائر الأنبياء والملائكة استقلالا. وأما غير الأنبياء فالجمهور على أنه لا يصلى عليهم ابتداء فلا يقال أبو

١ الآية ١٩ من سورة محمد. ٢ انظر جلاء الأفهام لابن القيم ص٢٦٠، ومصنف ابن أبي شيبة ٢/٤٠١ عن ابن عباس ﵄. وفضل الصلاة على النبي صلى الله عليه ويسلم ص٦٧، وقال الألباني إسناده صحيح.

1 / 221